.................................................................................................................

Translate

الاثنين، 27 أبريل 2026

حديث صاحب البطاقة ظني الدلالة.. وظنيته جاء من غض اصحاب التأويل الطرف عن سائر شروط قبول قول لا إله إلا الله

 حديث صاحب البطاقة ظني الدلالة.. وظنيته جاء من غض اصحاب التأويل الطرف عن سائر شروط قبول قول لا إله إلا الله...

 

صاحب البطاقة ظني الدلالة قطعي الثبوت!

وخلاصته قبل ان نفصل الحق فيه أن صاحب البطاقة ندم وتاب قبل موته ثم لم يُفسح الله له من العمر ما يُكفر به سيئاته بعد توبته فمات ولم يعمل من الاسلام الا أنه قال لا إله الا الله

19.  وحديث صاحب البطاقة ظني الدلالة..  وظنيته جاءت من دخول احتمالين في دلالته ثم غض اصحاب التأويل الطرف عن سائر شروط قبول قول لا إله إلا الله

1.الاحتمال الاول انه مات لله تائبا

2.الاحتمال الثاني انه مات وهو مُصِرا علي ذنوبه التي عملها بحجم ووزن ذنوبٍ مقدارها مد البصر في كتابه

بسم الله الرحمن الرحيم

فقط نذكر بأن المحكم من الآيات والأحاديث  في الدلالة هو ما لا يحتمل وجها آخر من الإحتمال،وحديث صاحب البطاقة ظني الدلالة ذلك لأنه يحمل أكثر من احتمال في دلالته

الاحتمال الاول

أنه فعل أكوام معاصية التي وصفها النبي صلي الله عليه وسلم في الحديث بجملة(مُد البصر) ثم ندم علي كل ما فعل فتاب وقال لا إله إلا الله فوافاه أجله لتوه فمات تائبا برغم أنه لم يفعل من عمل غير قوله لا إله إلا الله

الإحتمال الثاني

أنه مات يوم وافاه أجله مُُصِرَّاً علي أكوام معاصية التي وصفها النبي صلي الله عليه وسلم في الحديث بجملة(مد البصر)وقال يوما في حياته لا إله إلا الله

وفي كلا الإحتمالين قالا لا إله إلا الله

لكن الأول  ندم ومات فتاب من معصيته ..فمات

--

والثاني عصي دهرا  ولم يندم فمات وقد قال  لا إله إلا الله هازلا  ولم يعمل بها وأقل العمل بها ان يندم علي سابق ذنوبه

--

فترجيح أحد الدلالتين يجب أن يكون

1. بمرجح  يقيني لا يقبل الإحتمال

2. وإلا صار ظنياً مثله ولا يصلح الترجيح بظني الدلالة

3. ونظرنا فوجدنا أن من مات علي غير توبة قد صنَّفه الله تعالي في الظالمين فقال في سورة الحجرات(وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (11)/سورة الحجرات)

ونظرنا ثانية فوجدنا أن الظالمين (وفيهم من مات علي غير توبة حتي لو كان يقول لا إله إلا الله دهرا) 

1. قد وصفهم القران ووسمهم بالسمات التالية:

 

أن حظهم من الشفاعة منعدم لأنها:

١.ستكون لمن مات تائبا لقول الله تعالي (ومن لم يتب فأؤلئك هم الظالمون) وفي الآيات التالية كيف هم الظالمون؟؟

ثم هم (أي من ماتوا غير تائبين حتي ممن قالوا لا إله إلا الله سابقا أثناء حياتهم الدنيا) في الوصفي القراني :

 

أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ الأعراف)/وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (21). الشوري)/ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ.الشوري)/ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ*الجمعة)

والله لا يحب الظالمين// 

= والظالمون قالوها ولم يفعلوا بها فوقعوا في قوله تعالي (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ (2) كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ (3)/سورة الممتحنة 

=فالميت علي المعصية ممن قالوا لا إله إلا الله ولم يُفَعِّلُهَا ولم يعمل بها قد وقع في مقت الله أتراه يقولها عبثا تنزه عن ذلك وعلا علوا كبيرا / وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا (28)/سورة نوح)  والظالمون ملعونون قال تعالي(أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ (18)/سورة هود)

ومن مات علي غير توبة صنفه الله من الظالمين فقال (ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون) واستحق بدعوة نوح التي أجابه الله إليها الزيادة في الخسران فمن أين له المكسب ومن المكسب دخول العبد جنات الله ومن دخل جناته فقد استظل برضوانه ومن أين لمصر علي المعصية قابل الله وهو مصر عليها أن يجوذ مرضات الله ومن أين يحوذ رضوانه؟؟وانظر قائمة الآيات التي وصَّفت أولئك الظالمين ومنهم من مات ولم يتب وصاحب البطاقة مات يوم مات تائبا لذلك ..ونستعرض الآيات في وصف ماهية الظالمين:

.................................↓↓↓

قال تعالي(وَنَادَى أَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابَ النَّارِ أَنْ قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قَالُوا نَعَمْ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ (44)/سورة الأعراف)

 

قلت المدون واللعن هو الطرد ابدا من رحمة الله عياذا بالله فإذا لم يتب المسلم ويموت علي التوبة فهو من الظالمين ويكون مستحقا لجزاء الظالمين كاملا//

وقوله تعالي(أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ وَلَوْلَا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (21) تَرَى الظَّالِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا كَسَبُوا وَهُوَ وَاقِعٌ بِهِمْ وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فِي رَوْضَاتِ الْجَنَّاتِ لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ (22)/سورة الشوري)

قلت المدون اللام هنا للإختصاص وهو حرف يدل على نسبة الشيء لصاحبة واختصاصه به عن غيره ويحمل معني الملكية أيضا أي لا يمتلكون غير العذاب الأليم وفيها دلالة الأبد في الآخرة

 

وقوله تعالي(وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (38) وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ (39) وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ (40)/سورةالشوري)

وقوله تعالي:( مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآَيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (5)/سورة الجمعة)

قلت المدون: وماذا بعد أن لا يحبه الله ذلك الذي رفض الموت علي التوبة مصرا علي المعصية.. إن من لا يحبه الله: يمقته ومن يمقته: يجعله في نار جهنم خالدا فيها قال تعالي [ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنَادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الْإِيمَانِ فَتَكْفُرُونَ (10) قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَى خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ (11) ذَلِكُمْ بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَإِنْ يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ (12)/سورة غافر]

 

وقوله تعالي( الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آَيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ الَّذِينَ آَمَنُوا كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ (35)/سورة غافر)

 

وقال تعالي(سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (1) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ (2) كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ (3)/سورة الممتحنة

ثم أنه مات علي قول لا إله إلا الله ولم يُفَعِّلُهَا ولم يعمل بها فوقع في مقت الله أتراه يقولها عبثا تنزه عن ذلك وعلا علوا كبيرا

---------------

وقوله تعالي(وَقَدْ أَضَلُّوا كَثِيرًا وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا ضَلَالًا (24) مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَارًا فَلَمْ يَجِدُوا لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْصَارًا (25) وَقَالَ نُوحٌ رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا (26) إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا (27) رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا (28)/سورة نوح)

 

قلت المدون والظالمون خاسرون وهم يتصفون لظلمهم بزيادة الخسران فمن أين يرجي لهم دخول الجنة أي من أين يرجي لهم المكسب يوم القيامة وهم خاسرون ممعنون في خسرانهم لموتهم علي العصيان والإصرار عليه فالتبار هو الخسران

وقال تعالي( وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ (124) /سورة البقرة

 

قلت المدون ومن عهد الله أن يُدخل عباده الجنة والميت علي المعصية غير تائب منها من الظالمين لقوله تعالي (ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون)والله تعالي بهذه الآية حرم علي الظالمين أن ينالوا عهده ومن عهده الممتنع عليهم دخول الجنة

 

وقال تعالي( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آَتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (258)/سورة البقرة)

قلت المدون وما دام الهدي محرم علي الظالمين أبدا فلا يمكن لمن مات علي غير توبة أن يناله ولن يدخل الجنة أبدا فقولة لا إله إلا الله تحاجه يوم القيامة ولأن من تبعات قولها الصدق في القلب والإخلاص والعمل بحقها والشهادة بنبوة رسول الله وكثيرا من كثير راجع الروابط :من قال لا إله إلا الله دخل الجنة الفتاوي ..

واضغط هذه الروابط أيضا

(الظالمون)بلفظ الظالمين في القران الكريم

روابط كتاب الايمان من صحيح مسلم روابط اسلام ويب

روابط الشفاعة

انْظُرُوا ، مَنْ وَجَدْتُمْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ...

ضوابط الشفاعة يوم القيامة

ضوابط أحكام الشفاعة

*إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ ، ...

لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه

🔴 الشفاعة 🔴 الآيات 🔴 والأحاديث ثم 🔴 التعقيب

حديث ابي ذر من مات لا يشرك بالله يئا دخل الجنة...

مذهب النووي في تأويل نصوص الزجر

وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ (57)/آل عمران) وقال تعالي( كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ  وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (86)/آل عمران)،

وقوله نعالي(وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (139) إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ (140)/آل عمران)

وقال تعالي(بَلِ اللَّهُ مَوْلَاكُمْ وَهُوَ خَيْرُ النَّاصِرِينَ (150) سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ بِمَا أَشْرَكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ  وَبِئْسَ مَثْوَى الظَّالِمِينَ (151)/آل عمران)

 

وقوله تعالي( إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ وَذَلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ (29)/سورة المائدة)،

 

وقوله تعالي(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ  إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (51)/سورة المائدة)

وقوله تعالي( وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آَيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (68)/سورة الأنعام) قلت المدون: فإن كان هذا أمر الدنيا من نهي المؤمنين أن يفارقوا القوم الظالمين فما بالك بأمر الآخرة ..هل يساكن الظالمون المؤمنين وكانوا قد أمروا بمفارقتهم في الدنيا لكونهم ظالمين فإذا كان من لم يتب هم أولئك القوم الظالمين فهم أولي أن لا يعايشوا المؤمنين في الجنة

وقوله تعالي(وَمِنَ الْإِبِلِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ قُلْ آَلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ الْأُنْثَيَيْنِ أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ وَصَّاكُمُ اللَّهُ بِهَذَا فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ  إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (144)/سورة الأنعام)

وقوله تعالي( إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ  وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ (40) لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهَادٌ وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ  وَكَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ (41) وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (42)سورة الأعراف )

وقوله تعالي( أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آَمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ  وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (19)/سورة التوبة)

وقوله تعالي( أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (109)/سورة التوبة)

وقوله تعالي(وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أُولَئِكَ يُعْرَضُونَ عَلَى رَبِّهِمْ وَيَقُولُ الْأَشْهَادُ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ  أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ (18)/سورة هود)

وقوله تعالي(وَقِيلَ يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ وَيَا سَمَاءُ أَقْلِعِي وَغِيضَ الْمَاءُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ وَقِيلَ بُعْدًا لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (44)/سورة هود)/ و(وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (22)/سورة ابراهيم)/ و( وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ مَا لَهَا مِنْ قَرَارٍ (26) يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآَخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ (27)/سورة ابراهيم) و(وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا (81) وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآَنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا (82)/سورة الإسراء) و(فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّيَاطِينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا (68) ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمَنِ عِتِيًّا (69) ثُمَّ لَنَحْنُ أَعْلَمُ بِالَّذِينَ هُمْ أَوْلَى بِهَا صِلِيًّا (70) وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا (71) ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا (72)/سورة مريم) و( يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ (28) وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلَهٌ مِنْ دُونِهِ فَذَلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ (29)سورة الأنبياء)

و( وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آَيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (52) لِيَجْعَلَ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ فِتْنَةً لِلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ (53)سورة الحج) و(قُلْ رَبِّ إِمَّا تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ (93) رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (94)سورة المؤمنون) و( وَإِذْ نَادَى رَبُّكَ مُوسَى أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (10) قَوْمَ فِرْعَوْنَ أَلَا يَتَّقُونَ (11)سورة الشعراء) ◙◙ و(الكثير من الآيات التي تدلل علي أن الظالمين خالدين في جهنم أبدا وما دام وصف الظالمين كذلك وما دام قد قال الله تعالي ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (11)/سورة الحجرات) فكل من لم يتب فأولئك هم الظالمون

٢وأنها أي الشفاعة والجنة ستكون لمن مات تائبا حتي وإن لم يفعل خيرا قط كرجل ظل طول عمره يقتل ويعربد لكنه وُفِّقَ إلي توبةٍ ومات دون أن يفعل خيرا قط فتوبته ضَمِنَ الله له بها دخول الجنة بأي حال من أحوال الداخلين حسبما يقضي الله به.إما بعفوه أو بكفارته لذنبه

 

[قلت المدون أما من تسموا بأهل الكبائر فلكونهم ماتوا علي التوبة توا بعد ارتكاب الكبيرة فندموا فتابوا ففاجأهم الموت فماتوا وتسموا بأهل الكبائر لأن كبائرهم كانت تحتاج كفارات بقدر كِبَرِ حجم ووزن ذنوبهم كالأعمال الصالحة فمنعهم الموت من تكفير ذنوبهم الكبيرة فهؤلاء سيشفع لهم النبي صلي الله عليه وسلم وجواز هذه الشفاعة لديهم هي أنهم ماتوا تائبين لقوله تعالي {ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون}

وقوله تعالي في شأن الظالمين واصفا إياهم بأنهم( كافرون) (وهم لا يفلحون) وفي موقف قبض أنفسهم كانوا (يقولون علي الله غير الحق وكانوا يستكبرون) وأنهم(لا يفلحون) وأنهم (يوم القيامة في ضلال مبين) وأنهم(في عذاب مقيم)و(إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ)وأكثر من هذا قلت المدون فمن الظالمون إن لم يكونوا هؤلاء؟؟ ومن يرفض التوبة غيرهم؟؟///

 

فيقول الله تعالي(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ (254)/سورة البقرة)

وقوله تعالي(وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآَيَاتِهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ (21) /سورة الأنعام)

وقوله تعالي(وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ قَالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ وَمَنْ قَالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنْتُمْ عَنْ آَيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ (93)/سورة الأنعام)

وقوله تعالي(قُلْ يَا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدَّارِ  إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ (135)/سورة الأنعام)

وقوله تعالي(قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ (23)/سورة يوسف)

وقوله تعالي( أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنَا لَكِنِ الظَّالِمُونَ الْيَوْمَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (38)/سورة مريم)

وقوله تعالي(إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ (37)/سورة القصص)]

 

قلت المدون    عجيب شأن هؤلاء القائلين بهذا العبث في حق الله ورسوله فبرغم أنهم يستدلون بأدلة ظنية ومناط الظنية فيها أنها تقبل

1. من وجه  كونهم إما ماتوا مصرين علي الذنب

2. ومن الوجه الآخر كونهم أو ماتوا علي التوبة تائبين... وهؤلاء يعلمون أن الدليل المظنون يحتاج إلي مرجح محكم مقطوع بيقينيته فذهبوا يستدلون علي هذا بدليل مظنون آخر وهو حديث شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي وهو مظنون أيضا بنفس العلة ومناط الظنية فيه أنه يقبل:

1. من وجه  كونهم إما ماتوا مصرين علي الذنب

2. ومن الوجه الآخر كونهم أو ماتوا علي التوبة تائبين

ويعلمون أيضا أن الدليل المظنون يحتاج إلي مرجح محكم مقطوع بيقينيته ولن يجدوا ما يسوغ لهم العبث في دين الله الحق...

 

قلت المدون أما الدليل اليقيني في ترجيح كون أهل الكبائر من أمة محمد صلي الله عليه وسلم كونهم ماتوا تائبين هو هذا الكم الكثير من الآيات السابقة في شأن الظالمين الذي قرره الباري جل وعلا بأنه ::::

[[[(ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون) وقوله تعالي في شأن الظالمين واصفا إياهم بأنهم( كافرون) و (وهم لا يفلحون) وفي موقف قبض أنفسهم كانوا (يقولون علي الله غير الحق وكانوا يستكبرون) وأنهم(لا يفلحون) وأنهم (يوم القيامة في ضلال مبين) وأنهم(في عذاب مقيم)و(إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ)وأكثر من هذا قلت المدون فمن الظالمون إن لم يكونوا هؤلاء؟؟ ومن يرفض التوبة غيرهم؟؟ ]]] وما حكم به في كتابه سبحانه في شأن هؤلاء الظالمين انظر الآيات في الأسطر السابقة من الآيات

 

وفي شأن التوبة والتائبين يقول الله تعالي :

 

 

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا (سورة التحريم)

رابط

وفي شأن التوبة وأنها الفارقة بين الجنة أبدا والنار أبدا يقول تعالي:

(ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون)،

٢.وقوله تعالي: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا (سورة التحريم)

٣.قوله تعالى: {إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب} (النساء:17) الي قوله تعالي(وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت الآن ولا الذين يموتون وهم كفار

٤.ومنها قوله سبحانه: {قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعًا} (الزمر:53)

.ومنها قوله عز من قائل: {وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفوا عن السيئات} (الشورى:25) وقوله جلَّ علاه: {ألم يعلموا أن الله هو يقبل التوبة عن عباده} (التوبة:104).

. قال تعالي( وَقَالُوا لَن تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَّعْدُودَةً ۚ قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِندَ اللَّهِ عَهْدًا فَلَن يُخْلِفَ اللَّهُ عَهْدَهُ ۖ أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (80) بَلَىٰ مَن كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُولَٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (81) وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَٰئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ ۖ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (82) ]

.قال تعالى -: ﴿ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ﴾ [الأنفال: 33].

تعالى -: ﴿ وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعًا حَسَنًا إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ ﴾ [هود: 3]،

وقال - تعالى - على لسان نوح - عليه السلام -: ﴿ فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا * وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا ﴾ [نوح: 10 - 12]،رابط

وقال - تعالى - على لسان هود - عليه السلام -: {﴿ وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ ﴾ [هود: 52].

. وفي الحديث قال:(إِنَّ اللَّهَ يَقْبَلُ تَوْبَةَ العَبْدِ مَا لَمْ يُغَرْغِرْ))[23]. أخرجه الترمذي في "سننه"، كتاب: الدعوات، باب: فضل التوبة والاستغفار وما ذكر من - رحمة الله - لعباده، رقم الحديث: 3537، 5/ 511، وقال: "هذا حديث حسن غريب"، ورواه أحمد في "مسنده"، مسند عبدالله بن عمر، رقم الحديث: 6160، ص: 471، قال الهيثمي: رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح، غير عبدالرحمن، وهو ثقة؛ "مجمع الزوائد" 10/ 197.

( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (8) (التحريم)

.جاء في تفسير سورة البقرة (بَلَى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ(81)وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَالِحَاتِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ( 82 )/سورة البقرة) :

لَيْسَ الْأَمْرُ كَمَا تَمَنَّيْتُمْ ، وَلَا كَمَا تَشْتَهُونَ ، بَلِ الْأَمْرُ : كما قال الله:تَعَالَى:(بلى من كسب سيئة وأحاطت به خطيئته فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون(81)والذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون (82)/سورة البقرة)رابط

----------------

قلت المدون

فمثال المحكم من الحديث النبوي

حديث النبي صلي الله صلي الله عليه وسلم

إذا زنا العبد ....../6390 حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ وَلَا يَشْرَبُ الْخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ وَلَا يَسْرِقُ السَّارِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ وَلَا يَنْتَهِبُ نُهْبَةً يَرْفَعُ النَّاسُ إِلَيْهِ فِيهَا أَبْصَارَهُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ وَعَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَأَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِثْلِهِ إِلَّا النُّهْبَةَ )

====

من صحيح البخاري [ ص: 60 ] قَوْلُهُ : ( بَابُ الزِّنَا وَشُرْبِ الْخَمْرِ ) أَيِ التَّحْذِيرُ مِنْ تَعَاطِيهِمَا . ثَبَتَ هَذَا لِلْمُسْتَمْلِي وَحْدَهُ .

 

قَوْلُهُ : ( وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ يُنْزَعُ مِنْهُ نُورُ الْإِيمَانِ فِي الزِّنَا ) وَصَلَهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ مِنْ طَرِيقِ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي صَفِيَّةَ قَالَ : " كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَدْعُو غِلْمَانَهُ غُلَامًا غُلَامًا فَيَقُولُ : أَلَا أُزَوِّجُكَ؟ مَا مِنْ عَبْدٍ يَزْنِي إِلَّا نَزَعَ اللَّهُ مِنْهُ نُورَ الْإِيمَانِ " .

 

وَقَدْ رُوِيَ مَرْفُوعًا أَخْرَجَهُ أَبُو جَعْفَرٍ الطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيقِ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : " سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : مَنْ زَنَى نَزَعَ اللَّهُ نُورَ الْإِيمَانِ مِنْ قَلْبِهِ ، فَإِنْ شَاءَ أَنْ يَرُدَّهُ إِلَيْهِ رَدَّهُ " ، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبَى هُرَيْرَةَ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ .

 

قَوْلُهُ : ( لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ ) قَيَّدَ نَفْيَ الْإِيمَانِ بِحَالَةِ ارْتِكَابِهِ لَهَا ، وَمُقْتَضَاهُ أَنَّهُ لَا يَسْتَمِرُّ بَعْدَ فَرَاغِهِ ، وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى أَنَّ زَوَالَ ذَلِكَ إِنَّمَا هُوَ إِذَا أَقْلَعَ الْإِقْلَاعَ الْكُلِّيَّ ، وَأَمَّا لَوْ فَرَغَ وَهُوَ مُصِرٌّ عَلَى تِلْكَ الْمَعْصِيَةِ فَهُوَ كَالْمُرْتَكِبِ فَيُتَّجَهُ أَنَّ نَفْيَ الْإِيمَانِ عَنْهُ يَسْتَمِرُّ ، وَيُؤَيِّدُهُ مَا وَقَعَ فِي بَعْضِ طُرُقِهِ كَمَا سَيَأْتِي فِي الْمُحَارِبِينَ مِنْ قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ : " فَإِنْ تَابَ عَادَ إِلَيْهِ " . قلت المدون : فهذا الطبري يُقِرُّ بنفي الإيمان علي أصله ويربط عودته إلي صاحبه أن يُقلع إقلاعا تاما وليس كما يقول النووي↓↓↓

 

حيث قال النَّوَوِيُّ : اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ [قلت المدون عندما يقدم النووي بهذه الجملة فلا بد أن تدرك أنه سيمحو دلالة النص الأصلي إلي دلالة معاكسة تماما وها هو يقول..:]،وَالصَّحِيحُ الَّذِي قَالَهُ الْمُحَقِّقُونَ أَنَّ مَعْنَاهُ : لَا يَفْعَلُ هَذِهِ الْمَعَاصِيَ وَهُوَ كَامِلُ الْإِيمَانِ ، قلت المدون ويبرر النووي تحريف النص النبوي من نفي الإيمان أصلا لحظة مقارفة الزنا إلي نفي كمال الإيمان والإبقاء علي أصله الذي قصده خير البرية وأعلم الناس بشرع الله وبذلك حرَّف المعني من في قول النبي(ص: لَا  يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ) وذهب يبرر تحريفه الفج لمعني الحديث إلي الضد تماما فالنبي صلي الله عليه وسلم يقول لا يؤمن وهو أي النووي يقول لا بل هو مؤمن ،وهكذا دأب النووي علي طول الخط علي تحريف معاني نصوص الزجر كلها بلا استثنا في شرع الله حتي صنع شرعا موازيا لشرع الله المنزل الأصلي معاكسا له وهو هنا يسوق مبرره لهذا التأويل المناطح لتشريع الله ورسوله فيقول النووي { هَذَا مِنَ الْأَلْفَاظِ الَّتِي تُطْلَقُ عَلَى نَفْيِ الشَّيْءِ ، وَالْمُرَادُ نَفْيُ كَمَالِهِ 1. كَمَا يُقَالُ: لَا عِلْمَ إِلَّا مَا نَفَعَ - وَلَا مَالَ إِلَّا مَا يُغَلُّ - وَلَا عَيْشَ إِلَّا عَيْشُ الْآخِرَةِ ، 2. وَإِنَّمَا تَأَوَّلْنَاهُ لِحَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ : مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ 3.وَحَدِيثِ عُبَادَةَ الصَّحِيحِ الْمَشْهُورِ أَنَّهُمْ بَايَعُوا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى أَنْ لَا يَسْرِقُوا وَلَا يَزْنُوا الْحَدِيثَ ، وَفِي آخِرِهِ وَمَنْ فَعَلَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَعُوقِبَ بِهِ فِي الدُّنْيَا فَهُوَ كَفَّارَةٌ ،وَمَنْ لَمْ يُعَاقَبْ فَهُوَ إِلَى اللَّهِ إِنْ شَاءَ عَفَا عَنْهُ وَإِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ   قلت المدون فهذا النووي الخبير باللغة العربية وأصولها يلجأ إلي تحريف حتي أصول اللغة ومواطن استخدام البديع والبليغ منها حين يريد تأويل النصوص الأصلية لشرع الله خاصة في مواطن الزجر فهو يستدل بمالمثل الأول وهو:

 

1. كَمَا يُقَالُ: لَا عِلْمَ إِلَّا مَا نَفَعَ - وَلَا مَالَ إِلَّا مَا يُغَلُّ - وَلَا عَيْشَ إِلَّا عَيْشُ الْآخِرَةِ قلت المدون لقد ترك كل أصول اللغة في بيان أن العلم منه النافع ومنه الضار قال تعالي(وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآَخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ (102)/سورة البقرة وقال تعالي: يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآَخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ (7)/سورة الروم ،

 

فقد أثبت الله تعالي للغافلين من خلقه العلم برغم أنه دلل علي كونه علم غفلة وبُعد عن طاعة الله ،إن النووي يستدل علي صحة تجوزه التأويلي بمجاز لغوي استثناء لا أصل فالمثل الذي أورده مجاز والإستدلال علي المجاز بالمجاز منتهي البطلان ثم إن شريعة الله قد تنزلت من لدن الحكيم العليم علي نبي علَّمَه الله الحكيم العليم وهما أي الله تعال جده ورسوله المصطفي من ربه قد علم الله وأعلم نبيَّه بأصول الحقيقة أو المجاز وكان الأولي لمن أوتي جوامع الكلم والذي أُختصرت له الحكمة اختصارا أن يجعل هذا التأويل أو المجاز ملحقا بالنص الأصلي لكنه لم يفعل لسبب أنه يُبَلِّغ عن رب العباد  مقصود الله من شرعه كما سورته كلمات النصوص الأصلية وأنه يُبلغ شريعة أنزلها الله تعالي بالحق// والميزان قال تعالي{ وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا اسْتُجِيبَ لَهُ حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ (16) اللَّهُ الَّذِي أَنْزَلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَالْمِيزَانَ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ (17)/سورة الشوري}

 

وقوله تعالي{لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ (25)/سورة الحديد}

 

قلت المدون لقد وضع الله تعالي ميزان شرعه فيما أنزله بنصه كما نزل ..وليس بتأويلات النووي ثم لو فرضنا أن  النووي قد جاء بعلم لم يكن يعرفه الناس قبله بما فيهم الصحابة وخير البرية: محمد الأمين صلي الله عليه وسلم لاستحق أن يكون كل من قبله قد وقعوا في باطل غفلتهم التي أُلْهم بها النووي وأصحابه في التأويل بما فيهم نبي الله حاشاه من نبي أمين صادق مُبَرَّأ من الخطأ بنص قوله تعالي( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ (67)/سورة المائدة)

 

وكأن النووي وأصحابه في تحريف النصوص الشرعية الأصلية جاءوا -حاشا لله الواحد ليُعَلِّمُوا رب البرية كيف تُضْبَط النصوص المنزلة حاشاه من إله قدير عليم حكيم صبور علي تجاوزات عباده وهو العلي العظيم القدير الخبير له الأسماء الحسني كلها     ثم قال النووي في السبب الثاني  الذي حمله علي تأويل النص من نفي الإيمان أصلاً بلفظ رسول الله صلي الله عليه وسلم  إلي   نفي كمال الإيمان والإبقاء علي إثبات أصل الإيمان لمن قارف الزنا لحظة مقارفته وتعميمه لهذه القاعدة النووية الخطابية الطحاوية العياضية  في كل نصوص الزجر فيقول:

 

2. وَإِنَّمَا تَأَوَّلْنَاهُ لِحَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ : مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ / لقد غاب عن النووي أن حديث أبي ذر جاءت أفعاله اللغوية بصيغة الماضي / وإن زني /وإن سرق / وشرب الخمر../ وصيغة الماضي في الدلالة صيغة تشابهية ظنية لا يصلح الاستدلال بها علي وجه معين من أوجه إحتمالاتها إلا بمرجح قطعي يقيني ذلك لأن الزاني في حدث زناه المنتهي صار حديثه في زمنه الماضي وهناك تشابه في حال الزاني في ماضيه وما صار أمره إليه فهل صار أمره إلي توبة وندم أم إلي استمرار علي الزنا وإصرار علي ارتكابه ففي حال توبته من الزنا بعد إقلاعه عنه يكون قد رجع إليه إيمانه المرتفع عنه كالظلَّة وحينها إذا مات دخل الجنة وإن زنا وإن سرق وشرب الخمر رغم أنف أبي ذر لأنه مات علي التوبة أما لو مات بغير توبة فجزاؤه كما قال الله تعالي[إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فَأُولَئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا (17) وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآَنَ وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (18)/سورة النساء] أو قوله تعالي[ إِلَّا بَلَاغًا مِنَ اللَّهِ وَرِسَالَاتِهِ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا (23)/سورة الجن] أو قوله تعالي[ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (13) وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ (14)/سورة النساء]

وقد غاب عن النووي وأصحابه أن النسيج التشريعي يخررج من مشكاةٍ واحد قَدَّرَهُ رب البرية ..الحق في قوله والحق في سننه {وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا اسْتُجِيبَ لَهُ حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ (16) اللَّهُ الَّذِي أَنْزَلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَالْمِيزَانَ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ (17)/سورة الشوري } وقوله تعالي[ وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَعِبًا وَلَهْوًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَذَكِّرْ بِهِ أَنْ تُبْسَلَ نَفْسٌ بِمَا كَسَبَتْ لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ وَإِنْ تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لَا يُؤْخَذْ مِنْهَا أُولَئِكَ الَّذِينَ أُبْسِلُوا بِمَا كَسَبُوا لَهُمْ شَرَابٌ مِنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ (70) قُلْ أَنَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُنَا وَلَا يَضُرُّنَا وَنُرَدُّ عَلَى أَعْقَابِنَا بَعْدَ إِذْ هَدَانَا اللَّهُ كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِينُ فِي الْأَرْضِ حَيْرَانَ لَهُ أَصْحَابٌ يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى ائْتِنَا قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ (71) وَأَنْ أَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَاتَّقُوهُ وَهُوَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (72) وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَيَوْمَ يَقُولُ كُنْ فَيَكُونُ  قَوْلُهُ الْحَقُّ  وَلَهُ الْمُلْكُ يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ (73)/سورة الأنعام]

 

فأي متجرأ علي الله الحق هذا الذي تخطي قُدْرَةِ الله وميزانه والحق الذي أُنزل به الكتاب؟ ومَنْ مِنَ العباد المقتدين بأصحاب التأويل سينقذه النووي وأصحاب التأويل من قبضة الله يوم القيامة عندما يكور كلامهم فيلقي به أي بكلامهم في أتون السعير عندما يسأل الله الزاني ما جعلك تأتي إلي الدار الآخرة وأنت مصرا علي زناك وأنت .. ما زلت زانيا لم تتب من زناك أو سرقتك أو إصرارك علي شرب الخمر حتي متم وأنتم علي المعصية  فإن قال: قول لا إله إلا الله-- وفقط فسيُصْليه الله نار السعير ألم يقل جل جلاله[وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآَنَ وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (18)/سورة النساء] أو قوله تعالي[ إِلَّا بَلَاغًا مِنَ اللَّهِ وَرِسَالَاتِهِ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا (23)/سورة الجن] و[تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (13) وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ (14)/سورة النساء] وهذه الآيات نزلت لمن قال لا إله إلا الله]

 

 

وعن ارتفاع الإيمان عن الزاني والسارق وشارب الخمر حين مقارفته لذنوبه قال وأَخْرَجَ الطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيقِ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : لَا يَزْنِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ ، فَإِذَا زَالَ رَجَعَ إِلَيْهِ الْإِيمَانُ

 

قَوْلُهُ : ( وَلَا يَنْتَهِبُ نُهْبَةً ) بِضَمِّ النُّونِ هُوَ الْمَالُ الْمَنْهُوبُ ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ هَمَّامٍ عِنْدَ أَحْمَدَ : " وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَا يَنْتَهِبَنَّ أَحَدُكُمْ نُهْبَةً " الْحَدِيثَ وَزَادَ فِي رِوَايَةِ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الَّتِي يَأْتِي التَّنْبِيهُ عَلَيْهَا عَقِبَهَا ذَاتَ شَرَفٍ أَيْ ذَاتَ قَدْرٍ حَيْثُ يُشْرِفُ النَّاسُ لَهَا نَاظِرِينَ إِلَيْهَا وَلِهَذَا وَصَفَهَا بِقَوْلِهِ : " يَرْفَعُ النَّاسُ إِلَيْهِ فِيهَا أَبْصَارَهُمْ "

 

قَوْلُهُ : ( وَعَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَأَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِمِثْلِهِ إِلَّا النُّهْبَةَ ) هُوَ مَوْصُولٌ بِالسَّنَدِ الْمَذْكُورِ ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ بِلَفْظِ : " قَالَ ابْنُ شِهَابٍ وَحَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِمِثْلِ حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ هَذَا إِلَّا النُّهْبَةَ " .

 

وَتَقَدَّمَ فِي الْأَشْرِبَةِ مِنْ طَرِيقِ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ : " سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَابْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولَانِ : قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ " فَذَكَرَهُ مَرْفُوعًا ، وَقَالَ بَعْدَهُ : " قَالَ ابْنُ شِهَابٍ وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ - يَعْنِي أَبَاهُ - كَانَ يُحَدِّثُهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ثُمَّ يَقُولُ : كَانَ أَبُو بَكْرٍ يُلْحِقُ مَعَهُنَّ وَلَا يَنْتَهِبُ نُهْبَةً ذَاتَ شَرَفٍ وَالْبَاقِي نَحْوُ الَّذِي هُنَا ، وَتَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْأَشْرِبَةِ أَنَّ مُسْلِمًا أَخْرَجَهُ مِنْ رِوَايَةِ الْأَوْزَاعِيِّ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ وَأَبِي سَلَمَةَ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ثَلَاثَتُهُمْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَسَاقَهُ مَسَاقًا وَاحِدًا مِنْ غَيْرِ تَفْصِيلٍ

 

قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ فِي كَلَامِهِ عَلَى مُسْلِمٍ قَوْلَهُ : " وَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يُلْحِقُ مَعَهُنَّ ، وَلَا يَنْتَهِبُ " يُوهِمُ أَنَّهُ مَوْقُوفٌ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي مُسْتَخْرَجِهِ عَلَى مُسْلِمٍ مِنْ طَرِيقِ هَمَّامٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَا يَنْتَهِبُ أَحَدُكُمْ نُهْبَةً الْحَدِيثَ ، فَصَرَّحَ بِرَفْعِهِ انْتَهَى .

 

وَقَدْ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ، لَكِنْ لَمْ يَسُقْ لَفْظَهُ ، بَلْ قَالَ " مِثْلَ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ " لَكِنْ قَالَ يَرْفَعُ إِلَيْهِ الْمُؤْمِنُونَ أَعْيُنَهُمْ فِيهَا الْحَدِيثَ ، قَالَ : وَزَادَ وَلَا يَغُلُّ أَحَدُكُمْ حِينَ يَغُلُّ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَإِيَّاكُمْ إِيَّاكُمْ وَسَيَأْتِي فِي الْمُحَارِبِينَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ هَذَا فِيهِ مِنَ الزِّيَادَةِ " وَلَا يَقْتُلُ " وَتَقَدَّمَتِ الْإِشَارَةُ إِلَى بَعْضِ مَا قِيلَ فِي تَأْوِيلِهِ فِي أَوَّلِ كِتَابِ الْأَشْرِبَةِ وَأَسْتَوْعِبُهُ هُنَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى .

قلت المدون وأسوأ تأويل رأيته لهذا الحديث بين همم الشوامخ من العلماء هو تأويل النووي للحديث بالمعني الآتي:

 

وَقَالَ النَّوَوِيُّ وبئس ما قال : اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ [قلت المدون عندما يقدم النووي بهذه الجملة فلا بد أن تدرك أنه سيمحو دلالة النص الأصلي إلي دلالة معاكسة تماما وها هو يقول..:]،وَالصَّحِيحُ الَّذِي قَالَهُ الْمُحَقِّقُونَ{قلت من هم المحققون هؤلاء؟ انا اقول لكم انهم حفنة محرفين للنصوص الاصلية التي نزلت بقصد الهي نبوي محكم متكئين علي سوء أفهامهم المتشابهة الظنية ضاربين بآيات القران والسنة المحمة عرض ستين حائط!!!}يقول النووي واصحابه: أَنَّ مَعْنَاهُ : لَا يَفْعَلُ هَذِهِ الْمَعَاصِيَ وَهُوَ كَامِلُ الْإِيمَانِ ، هَذَا مِنَ الْأَلْفَاظِ الَّتِي تُطْلَقُ عَلَى نَفْيِ الشَّيْءِ ، وَالْمُرَادُ نَفْيُ كَمَالِهِ {هذه قاعدته التي ألفها من هواه وقصده مضادة لقصد الله ورسوله وقلنا انه اتكأ علي حيطة مايلة هي الخمسة أحاديث الظنية المتشابهة ليدفن بها شريعة كاملة قامت عليها نصوص الوعيد والزجر الحق و محكمة منزلة بقصد الله وقصد رسوله بمنتهي الاحكام واليقين} يستكمل النووي قائلا: كَمَا يُقَالُ لَا عِلْمَ إِلَّا مَا نَفَعَ وَلَا مَالَ إِلَّا مَا يُغَلُّ وَلَا عَيْشَ إِلَّا عَيْشُ الْآخِرَةِ ، وَإِنَّمَا تَأَوَّلْنَاهُ لِحَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ {قلت المدون هذا اول المتشابه والظن}: مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ وَحَدِيثِ عُبَادَةَ الصَّحِيحِ الْمَشْهُورِ أَنَّهُمْ بَايَعُوا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى أَنْ لَا يَسْرِقُوا  وَلَا يَزْنُوا الْحَدِيثَ ، وَفِي آخِرِهِ وَمَنْ فَعَلَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَعُوقِبَ بِهِ فِي الدُّنْيَا فَهُوَ كَفَّارَةٌ ، وَمَنْ لَمْ يُعَاقَبْ فَهُوَ إِلَى اللَّهِ إِنْ شَاءَ عَفَا عَنْهُ وَإِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ .{قلت المدون أهمل النووي شرط التوبة المكين الفارق بين النار أبدا والجنة أبدا وأخذ النص مجردا من شرطه المكين كما وضحنا هنا} واوردت انا المدون روابط الخمسة احاديث قم بقراءتها ودراستها بحياد وحق هي

معتمدات النووي

معتمدات النووي وأدلة تأويله الخاطئ في فهمها+5 احاديث

 

 

https://thelowofalhak.blogspot.com/2018/09/blog-post_24.html

https://estekmalkanonalhkalelahy.blogspot.com/

 

حديث من قال لا إله إلا الله دخل الجنة حديث تفر د به الراوي وروا مختصرا

 

 

https://thelawofdivinetruth1.blogspot.com/2020/04/blog-post_7.html

https://thelowofalhak.blogspot.com/2018/07/blog-post_9.html

صاحب البطاقة

https://thelowofalhak.blogspot.com/2020/01/blog-post_81.html

https://thelowofalhak.blogspot.com/2020/01/blog-post_81.html

https://estekmalkanonalhkalelahy.blogspot.com/2021/08/blog-post.html

https://thelowofalhak.blogspot.com/

ح ابي هريرة من قال

https://estekmalkanonalhkalelahy.blogspot.com/

 

حديث المقحمات

https://thelowofalhak.blogspot.com/2020/11/blog-post_30.html

https://qanunalhaqalelahy3.blogspot.com/

https://allahomerhammyfatherandrighteous.blogspot.com/2020/03/blog-post.html

https://thelawofdivinetruth1.blogspot.com/2018/08/blog-post_233.html

https://estekmalkanonalhkalelahy.blogspot.com/2021/09/blog-post_13.html

 

حديث عبادة بن الصامت

https://thelowofalhak.blogspot.com/

https://thelowofalhak.blogspot.com/2020/01/blog-post_89.html

 

دور المتشاه والنووي

https://thelawofdivinetruth1.blogspot.com/2018/10/blog-post_9.html

https://hakandjustice.blogspot.com/

-----------------------------------------------*-------------

https://thelowofalhak.blogspot.com/2018/09/blog-post_24.html

https://estekmalkanonalhkalelahy.blogspot.com/

………………

حديث من قال لا إله إلا الله دخل الجنة حديث تفر د به الراوي وروا مختصرا

………………..

https://thelawofdivinetruth1.blogspot.com/2020/04/blog-post_7.html

https://thelowofalhak.blogspot.com/2018/07/blog-post_9.html

صاحب البطاقة

https://thelowofalhak.blogspot.com/2020/01/blog-post_81.html

https://thelowofalhak.blogspot.com/2020/01/blog-post_81.html

https://estekmalkanonalhkalelahy.blogspot.com/2021/08/blog-post.html

https://thelowofalhak.blogspot.com/

ح ابي هريرة من قال

https://estekmalkanonalhkalelahy.blogspot.com/

…………………

حديث المقحمات

https://thelowofalhak.blogspot.com/2020/11/blog-post_30.html

https://qanunalhaqalelahy3.blogspot.com/

https://allahomerhammyfatherandrighteous.blogspot.com/2020/03/blog-post.html

https://thelawofdivinetruth1.blogspot.com/2018/08/blog-post_233.html

https://estekmalkanonalhkalelahy.blogspot.com/2021/09/blog-post_13.html

………………………

حديث عبادة بن الصامت

https://thelowofalhak.blogspot.com/

https://thelowofalhak.blogspot.com/2020/01/blog-post_89.html

………………….

دور المتشاه والنووي

https://thelawofdivinetruth1.blogspot.com/2018/10/blog-post_9.html

https://hakandjustice.blogspot.com/

…………وفيها كل الردود علي افتراءات النووي واصحاب التأويل …………………………………………

 

ثم وصل إلي مراده فقال:

فَهَذَا مَعَ قَوْلِ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - : إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ مَعَ إِجْمَاعِ أَهْلِ السُّنَّةِ عَلَى أَنَّ مُرْتَكِبَ الْكَبَائِرِ لَا يَكْفُرُ إِلَّا بِالشِّرْكِ يَضْطَرُّنَا إِلَى تَأْوِيلِ الْحَدِيثِ وَنَظَائِرِهِ ، وَهُوَ تَأْوِيلٌ ظَاهِرٌ سَائِغٌ فِي اللُّغَةِ مُسْتَعْمَلٌ فِيهَا كَثِيرًا ، قَالَ : وَتَأَوَّلَهُ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ عَلَى مَنْ فَعَلَهُ مُسْتَحِلًّا مَعَ عِلْمِهِ بِتَحْرِيمِهِ

وَقَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ : مَعْنَاهُ يُنْزَعُ عَنْهُ اسْمُ الْمَدْحِ الَّذِي سَمَّى اللَّهُ بِهِ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا يُقَالُ فِي حَقِّهِ مُؤْمِنٌ وَيَسْتَحِقُّ اسْمَ الذَّمِّ ، فَيُقَالُ سَارِقٌ وَزَانٍ وَفَاجِرٌ وَفَاسِقٌ ، وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : يُنْزَعُ مِنْهُ نُورُ الْإِيمَانِ ، وَفِيهِ حَدِيثٌ مَرْفُوعٌ ، وَعَنِ [ ص: 62 ] الْمُهَلَّبِ : تُنْزَعُ مِنْهُ بَصِيرَتُهُ فِي طَاعَةِ اللَّهِ ، وَعَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّهُ مِنَ الْمُشْكِلِ الَّذِي نُؤْمِنُ بِهِ وَنُمِرُّهُ كُلَّمَا جَاءَ وَلَا نَتَعَرَّضُ لِتَأْوِيلِهِ ، قَالَ : وَهَذِهِ الْأَقْوَالُ مُحْتَمَلَةٌ وَالصَّحِيحُ مَا قَدَّمْتُهُ ، قَالَ وَقِيلَ فِي مَعْنَاهُ عَنْ مَا ذَكَرْتُهُ مِمَّا لَيْسَ بِظَاهِرٍ بَلْ بَعْضُهَا غَلَطٌ فَتَرَكْتُهَا . انْتَهَى مُلَخَّصًا .

قلت المدون هذا غاية باطل المتأولين واستقر وجدانهم علي هذا الهراء والباطل وسارت أمة بأكملها علي طريقهم ففقدوا دينهم وضل عنهم هداهم وأصبحوا أرذل أمة علي وجه الأرض بعد أن كانت أعز وأمنع أمة خضعت لها رقاب المشركين ودانت لهم الجبابرة المتكبرين..لما صنع لهم المتأولون شرعا موازيا باطلا لشرع الله ودعوا الناس إليه حاضين العباد لترك النصوص الأصلية المتضمنة لمراد الله وقصده ومراد نبيِّه الذي استوحاه من ربه فبلغه كما نزل وأتي أصحاب التأويل وساروا علي كل نصوص الزجر بأستيكة ليمسحوا نور الهدا المشع من نصوصه الأصيلة بظلمة الباطل ومحو شريعة الله المنزلة بالحق والميزان فحرفوا نصوص الهدي والنور وما ارتضاه الله لرب العالمين..

 

وفي نص سلب الإيمان عن الزاني حين مقارفته للزنا فالحق  أَنَّهُ يَسْلُبُ الْإِيمَانَ حَالَةَ تَلَبُّسِهِ المعصية فَإِذَا فَارَقَهَا عَادَ الإيمان إِلَيْهِ ، وَهُوَ ظَاهِرٌ مَا أَسْنَدَهُ الْبُخَارِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ كَمَا سَيَأْتِي فِي " بَابِ إِثْمِ الزِّنَا " مِنْ كِتَابِ الْمُحَارِبِينَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْهُ بِنَحْوِ حَدِيثِ الْبَابِ ، قَالَ عِكْرِمَةُ : قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ كَيْفَ يُنْزَعُ مِنْهُ الْإِيمَانُ؟ قَالَ : هَكَذَا ، وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ ثُمَّ أَخْرَجَهَا ، فَإِذَا تَابَ عَادَ إِلَيْهِ هَكَذَا ، وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ .

وَجَاءَ مِثْلُ هَذَا مَرْفُوعًا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالْحَاكِمُ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ رَفَعَهُ : " إِذَا زَنَى الرَّجُلُ خَرَجَ مِنْهُ الْإِيمَانُ فَكَانَ عَلَيْهِ كَالظُّلَّةِ ، فَإِذَا أَقْلَعَ رَجَعَ إِلَيْهِ الْإِيمَانُ

وَأَخْرَجَ الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ حُجَيْرَةَ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ : " مَنْ زَنَى أَوْ شَرِبَ الْخَمْرَ نَزَعَ اللَّهُ مِنْهُ الْإِيمَانَ كَمَا يَخْلَعُ الْإِنْسَانُ الْقَمِيصَ مِنْ رَأْسِهِ " .

وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ بِسَنَدٍ جَيِّدٍ مِنْ رِوَايَةِ رَجُلٍ مِنَ الصَّحَابَةِ لَمْ يُسَمَّ رَفَعَهُ : " مَنْ زَنَى خَرَجَ مِنْهُ الْإِيمَانُ فَإِنْ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ " .

 

وَأَخْرَجَ الطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ : " مَثَلُ الْإِيمَانِ مَثَلُ قَمِيصٍ بَيْنَمَا أَنْتَ مُدْبِرٌ عَنْهُ إِذْ لَبِسْتَهُ ، وَبَيْنَمَا أَنْتَ قَدْ لَبِسْتَهُ إِذْ نَزَعْتَهُ " .

============-

كان ما سبق مقدمة صاحب البطاقة وفيما يلي البداية

في البداية

------------

قال سائلٌ لمفتي موقع علي النت: 1.ما صحة حديث البطاقة المشهور لدى العلماء 2.وهل فيه استدلال على عدم تكفير تارك الصلاة حيث 3.إنه من غير المعقول أن شخصًا يصلي وليس له حسنات فالصلاة وقبلها الوضوء والمشي إلى المسجد كلها حسنات، والرجل لم يعمل حسنة قط وله 99 سجلاً كلها سيئات ومعاصي فما رأي فضيلتكم‏؟‏

قلت المدون هذه اجابة مفتي الموقع:

الإجابة: حديث البطاقة حديث صحيح‏.‏ قال الحاكم‏:‏ صحيح على شرط مسلم‏.‏ وقال الذهبي في ‏"‏التلخيص‏"‏‏:‏ صحيح - وهو حديث عبد الله بن عمرو‏:‏ ‏ "يصاح برجل من أمتي على رؤوس الخلائق يوم القيامة فينشر له تسع وتسعون سجلاً كل سجل مد البصر‏.‏ ثم يقال‏:‏ أتنكر من هذا شيئًا‏؟‏ فيقول‏:‏ لا يا رب‏.‏ فيقال‏:‏ ألك عذر أو حسنة‏؟‏ فيهاب الرجل ويقول‏:‏ لا‏.‏ فيقال‏:‏ بلى إن لك عندنا حسنة‏.‏ وإنه لا ظلم عليك اليوم فيخرج له بطاقة - وهي الورقة الصغيرة - فيها‏:‏ أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله‏.‏ فيقول‏:‏ يا رب وما هذه البطاقة مع هذه السجلات‏؟‏ فيقال‏:‏ إنك لا تظلم‏.‏ فتوضع السجلات في كفة والبطاقة في كفة فطاشت السجلات وثقلت البطاقة‏" ‏[‏رواه الحاكم في ‏"‏مستدركه‏"‏ ‏من حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما‏]‏ فهذا الحديث الشريف فيه أن التوحيد يكفر الله به الخطايا التي لا تقتضي الردّة والخروج من الإسلام، أما الأعمال التي تقتضي الردة فإنها تناقض كلمة التوحيد وتصبح لفظًا مجردًا لا معنى له، قيل للحسن البصري رحمه الله‏:‏ إن ناسًا يقولون‏:‏ من قال‏:‏ لا إله إلا الله دخل الجنة‏.‏ فقال‏:‏ من قال‏:‏ لا إله إلا الله فأدى حقها وفرضها دخل الجنة. فكلمة لا إله إلا الله سبب لدخول الجنة والنجاة من النار، والسبب لا ينفع إلا إذا توفرت شروطه وانتفت موانعه، فالمنافقون يقولون‏:‏ لا إله إلا الله فلا تنفعهم، وهم في الدرك الأسفل من النار، لأنهم يقولونها بألسنتهم فقط من غير اعتقاد لمعناها وعمل بمقتضاها‏.

‏ قلت المدون وأزيد علي ما قاله فضيلة مفتي الموقع أن الله تعالي جعل الفصل بين عباده يوم القيامة وأحوال عبادة مارَّةً بمنعطف التوبة الذي لا مسار غيره في شأن المذنبين الميتين عليها أو ميتين بدونها عياذا بالله وقضي الله وحكم أن من لم يتب فأولئك هم الظالمون وبيَّن أن الظالمين لهم:

1.عذاب مقيم/ 2.وأنهم مستحقين اللعن علي لسان مؤذن النار من ملائكة النار(وَنَادَى أَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابَ النَّارِ أَنْ قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قَالُوا نَعَمْ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ (44) الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا وَهُمْ بِالْآَخِرَةِ كَافِرُونَ (45)/سورة الأعراف

/أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ وَلَوْلَا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (21) تَرَى الظَّالِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا كَسَبُوا وَهُوَ وَاقِعٌ بِهِمْ وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فِي رَوْضَاتِ الْجَنَّاتِ لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ (22)/سورة الشوري

/وَلَا يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ (7)/سورة الجمعة

/ وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ (124)/سورة البقرة

/ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آَتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (258)/سورة البقرة

/وَأَمَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ (57)/سورة آل عمران

/ إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ (40) لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهَادٌ وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ (41)/سورة الأعراف

/ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أُولَئِكَ يُعْرَضُونَ عَلَى رَبِّهِمْ وَيَقُولُ الْأَشْهَادُ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ (18) الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا وَهُمْ بِالْآَخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ (19)/سورة هود

/وَقِيلَ يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ وَيَا سَمَاءُ أَقْلِعِي وَغِيضَ الْمَاءُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ وَقِيلَ بُعْدًا لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (44)/سورة هود

/وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (22)/سورة ابراهيم

/ يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآَخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ (27)/سورة إبراهيم

/ إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آَمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ (51) يَوْمَ لَا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ (52)/سورة غافر

 

/وَتَرَاهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا خَاشِعِينَ مِنَ الذُّلِّ يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ وَقَالَ الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلَا إِنَّ الظَّالِمِينَ فِي عَذَابٍ مُقِيمٍ (45)/سورة الشوري

والعذاب المقيم هو الأبدي فلفظة مقيم من ألفاظ الخلود الأبدي يوم القيامة

/كَمَثَلِ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ قَرِيبًا ذَاقُوا وَبَالَ أَمْرِهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (15) كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلْإِنْسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ (16) فَكَانَ عَاقِبَتَهُمَا أَنَّهُمَا فِي النَّارِ خَالِدَيْنِ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ (17)/سورة الحشر

 

هكذا بصريح اللفظ يقول تعالي (فَكَانَ عَاقِبَتَهُمَا أَنَّهُمَا فِي النَّارِ خَالِدَيْنِ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ (17)/سورة الحشر)

↓↓↓↓↓↓↓↓↓                    ↓↓↓↓↓↓↓↓↓

ونكتفي هنا بما أوردناه دليلا قاطعا علي أن الذين قابلوا الله علي غير توبة ماتوا مصرين علي عصيانهم لله الملك وقد صنف الله تعالي الرافضين للتوبة بأنهم من الظالمين وقد دللنا أن الظالمين في عذاب مقيم وفي ضلال مبين والله لا يحب الظالمين والله لا يهدي الظالمين والظالمون لهم عذاب أليم ولهم عذاب بئيس ولهم عذاب مقيم ... وهكذا راجع الآيات السابقات وكفي أنجانا الله وختم لنا بالإيمان والصالحات والتوبة حتي نلقاه تعالي راضيا عنا آمين

قلت المدون أما حديث البطاقة وصاحبها فهو لا يعدو كونه أحد أمرين:

إما الأمر الأول:

۱وهو أن يكون صنع الـ۹۹ سجلا ومات وقد قال لا إله إلا الله لكنه مصرا علي عمل السيئات مقيماً عليها وهنا قال الله تعالي (مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلَاهَا مَذْمُومًا مَدْحُورًا (18) وَمَنْ أَرَادَ الْآَخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا (19)/سورة الإسراء

والسعي للآخرة يكون بالتوبة ثم الإنابة وعمل الصالحات وصاحب البطاقة حتما كذلك جاء تائبا وذلك حسب قواعد الحق الإلهي الثابت في كل صفحات كتابة ويقينا حيث ليس يقبل الرمادية ولا يقبل التغير ولا يقبل التردد ولا يقبل الإنتكاس في القول أو قضاء الله أو حكمه الإلهي  وكل أمر الله ثابت لا يتغير منه مثقال ذرة فمن قال في حقه ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ (2) كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ (3)/سورة الصف) فإنه لا يرضي أن يعفيه من مقته سبحانه لمخالفة فعله قوله فقول لا إله إلا الله حجة علي صاحبها إن لم يكافئ عمله قوله وسيكون قوله مقتا عليه من الله إن هو جاء يوم القيامة مخالفا فعله لقوله ألم يقل الله تعالي{ كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ/سورة الصف} وقائل لا إله إلا الله قال مالا يفعل ومن سوء فعله المخالف لقوله أن أبي التوبة وجاء بالعصيان كما افترض النووي ومات مصرا علي عصيانه

وقال تعالي: سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (1) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ (2) كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ (3)/سورة الصف وخلافه وقال تعالي(وَقَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَةً قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدًا فَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ عَهْدَهُ أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (80) بَلَى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (81) وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (82)/سورة البقرة)

وقوله تعالي:(مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (160)/سورة الأنعام

وقوله تعالي:(لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (26) وَالَّذِينَ كَسَبُوا السَّيِّئَاتِ جَزَاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِهَا وَتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ مَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ كَأَنَّمَا أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعًا مِنَ اللَّيْلِ مُظْلِمًا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (27)/سورة يونس

وقوله تعالي مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آَمِنُونَ (89) وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (90)/سورة النمل قلت المدون والآية قاطعة في بيان أن العبرة يوم القيامة ليست في من قال لا إله إلا الله ومات عاصيا مصرا علي عصيانه بل هي قاطعة في بيان حال من جاء بالسيئة = الذي جاء للآخرة سواءا قال أم لم يقل لكنه حتما أتي بالسيئة غير تائب منها إنما التائب لا يوصف حاله بأنه جاء إلا بالتوبة لا بالسيئة وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (90)/سورة النمل

 

أو الأمر الثاني هو أن يكون عمل كل ما عمله وصنع لنفسة ٩٩ سجلا كُلُّ سِجِلٍّ مِنْهَا مَدَّ الْبَصَرِ من السيئات ثم وافته منيته وهو نادم تائب ولم يوافه أجله أن يعمل من الصالحات بعد توبته ومن ذلك قاتل ال۹۹ نفسا إذا تاب فهداه عابد بني إسرائيل أن يذهب إلي قرية الصالحين فذهب يمشي إليها ومات في قرابة منتصف الطريق فتخاصمت فيه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب/ وقد قص النبي صلى الله عليه وسلم قصة رجل أسرف على نفسه ثم تاب وأناب فقبل الله توبته ، والقصة رواها الإمام مسلم في صحيحه عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :( كان فيمن كان قبلكم رجل قتل تسعة وتسعين نفسا ، فسأل عن أعلم أهل الأرض ، فدُلَّ على راهب ، فأتاه فقال : إنه قتل تسعة وتسعين نفسا ، فهل له من توبة ، فقال : لا ، فقتله فكمل به مائة ، ثم سأل عن أعلم أهل الأرض ، فدُلَّ على رجل عالم ، فقال : إنه قتل مائة نفس ، فهل له من توبة، فقال : نعم ، ومن يحول بينه وبين التوبة ، انطلق إلى أرض كذا وكذا ، فإن بها أناسا يعبدون الله ، فاعبد الله معهم ، ولا ترجع إلى أرضك ، فإنها أرض سوء ، فانطلق حتى إذا نصَفَ الطريق أتاه الموت ، فاختصمت فيه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب ، فقالت ملائكة الرحمة : جاء تائبا مقبلا بقلبه إلى الله ، وقالت ملائكة العذاب : إنه لم يعمل خيرا قط ، فأتاهم ملَكٌ في صورة آدمي ، فجعلوه بينهم ، فقال : قيسوا ما بين الأرضين ، فإلى أيتهما كان أدنى فهو له ، فقاسوه فوجدوه أدنى إلى الأرض التي أراد ، فقبضته ملائكة الرحمة . قال قتادة : فقال الحسن : ذُكِرَ لنا أنه لما أتاه الموت نأى بصدره ).] وروا مسلم[باب قبول توبة القاتل وإن كثر قتله

 

2766 حدثنا محمد بن المثنى ومحمد بن بشار واللفظ لابن المثنى قالا حدثنا معاذ بن هشام حدثني أبي عن قتادة عن أبي الصديق عن أبي سعيد الخدري أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال كان فيمن كان قبلكم رجل قتل تسعة وتسعين نفسا فسأل عن أعلم أهل الأرض فدل على راهب فأتاه فقال إنه قتل تسعة وتسعين نفسا فهل له من توبة فقال لا فقتله فكمل به مائة ثم سأل عن أعلم أهل الأرض فدل على رجل عالم فقال إنه قتل مائة نفس فهل له من توبة فقال نعم ومن يحول بينه وبين التوبة انطلق إلى أرض كذا وكذا فإن بها أناسا يعبدون الله فاعبد الله معهم ولا ترجع إلى أرضك فإنها أرض سوء فانطلق حتى إذا نصف الطريق أتاه الموت فاختصمت فيه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب فقالت ملائكة الرحمة جاء تائبا مقبلا بقلبه إلى الله وقالت ملائكة العذاب إنه لم يعمل خيرا قط فأتاهم ملك في صورة آدمي فجعلوه بينهم فقال قيسوا ما بين الأرضين فإلى أيتهما كان أدنى فهو له فقاسوه فوجدوه أدنى إلى الأرض التي أراد فقبضته ملائكة الرحمة قال قتادة فقال الحسن ذكر لنا أنه لما أتاه الموت نأى بصدره ] وواه البخاري[3283 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ النَّاجِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ رَجُلٌ قَتَلَ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ إِنْسَانًا ثُمَّ خَرَجَ يَسْأَلُ فَأَتَى رَاهِبًا فَسَأَلَهُ فَقَالَ لَهُ هَلْ مِنْ تَوْبَةٍ قَالَ لَا فَقَتَلَهُ فَجَعَلَ يَسْأَلُ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ ائْتِ قَرْيَةَ كَذَا وَكَذَا فَأَدْرَكَهُ الْمَوْتُ فَنَاءَ بِصَدْرِهِ نَحْوَهَا فَاخْتَصَمَتْ فِيهِ مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ وَمَلَائِكَةُ الْعَذَابِ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى هَذِهِ أَنْ تَقَرَّبِي وَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى هَذِهِ أَنْ تَبَاعَدِي وَقَالَ قِيسُوا مَا بَيْنَهُمَا فَوُجِدَ إِلَى هَذِهِ أَقْرَبَ بِشِبْرٍ فَغُفِرَ لَهُ ] صحيح البخاري » كتاب أحاديث الأنبياء » باب حديث الغار/ وانظر شواهده وطرقه في الأسطر التالية والروابط لاسلام ويب

قلت المدون هذا الحديث لم يروه عن النبي صلي الله عليه وسلم إلا صحابي واحد هو عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو

[ تخريج ] [ شواهد ] [ أطراف ] [ الأسانيد ]

رقم الحديث: 2

(حديث مرفوع) حَدَّثَنَا حَمْزَةُ , إِمْلاءً , أَنْبَا حَدَّثَنَا حَمْزَةُ , إِمْلاءً , أَنْبَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ حُمَيْدٍ الطَّبِيبُ , ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ , حَدَّثَنِيَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ , عَنْ عَامِرِ بْنِ يَحْيَى الْمَعَافِرِيِّ , عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِّيِّ ، أَنَّهُ قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو , يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يُصَاحُ بِرَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي عَلَى رُءُوسِ الْخَلائِقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ , فَيُنْشَرُ لَهُ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ سِجِلا ، كُلُّ سِجِلٍّ مِنْهَا مَدَّ الْبَصَرِ , ثُمَّ يَقُولُ لَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : أَتُنْكِرُ مِنْ هَذَا شَيْئًا ؟ فَيَقُولُ : لا يَا رَبِّ , فَيَقُولُ عَزَّ وَجَلَّ : أَلَكَ عُذْرٌ أَوْ حَسَنَةٌ ؟ فَيَهَابُ الرَّجُلُ , فَيَقُولُ : لا يَا رَبِّ , فَيَقُولُ عَزَّ وَجَلَّ : بَلَى إِنَّ لَكَ عِنْدِي حَسَنَاتٍ , وَإِنَّهُ لا ظُلْمَ عَلَيْكَ . فَيُخْرِجُ لَهُ بِطَاقَةً فِيهَا : أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ , فَيَقُولُ : يَا رَبِّ مَا هَذِهِ الْبِطَاقَةُ مَعَ هَذِهِ السِّجِلاتِ ؟ فَيَقُولُ عَزَّ وَجَلَّ : إِنَّكَ لا تُظْلَمُ , قَالَ : فَتُوضَعُ السِّجِلاتُ فِي كِفَّةٍ وَالْبِطَاقَةُ فِي كِفَّةٍ , فَطَاشَتِ السِّجِلاتُ وَثَقُلَتِ الْبِطَاقَةُ " . قَالَ لَنَا الْحَرَّانِيُّ : قَالَ لَنَا حَمْزَةُ : وَلَا نَعْلَمُهُ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ غَيْرُ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ ، وَهُوَ مِنْ أَحْسَنِ الْحَدِيثِ . قَالَ لَنَا الْحَرَّانِيُّ : لَمَّا أَمْلَى عَلَيْنَا حَمْزَةُ رَحِمَهُ اللَّهُ هَذَا الْحَدِيثَ صَاحَ غَرِيبٌ مِنَ الْحَلَقَةِ صَيْحَةً , فَاضَتْ نَفْسُهُ مَعَهَا , وَأَنَا مِمَّنْ حَضَرَ جَنَازَتَهُ وَصَلَّى عَلَيْهَا

 

 

الشواهد

م طرف الحديث الصحابي اسم الكتاب

1 /أتنكر من هذا شيئا أظلمك كتبتي الحافظون فيقول لا يا رب فيقول أفلك عذر فيقول لا يا رب فيقول بلى إن لك عندنا حسنة فإنه لا ظلم عليك اليوم/عبد الله بن عمرو /جامع الترمذي

2 /هل تنكر من هذا شيئا فيقول لا يا رب فيقول أظلمتك كتبتي الحافظون ثم يقول ألك عذرا ألك عن ذلك حسنة فيهاب الرجل فيقول لا فيقول بلى إن لك عندنا حسنات وإنه لا ظلم عليك اليوم فتخرج له بطاقة فيها أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله قال فيقول يا رب ما هذ/عبد الله بن عمرو/سنن ابن ماجه

3 /توضع الموازين يوم القيامة فيؤتى بالرجل فيوضع في كفة فيوضع ما أحصي عليه فتمايل به الميزان قال فيبعث به إلى النار قال فإذا أدبر به إذا صائح يصيح من عند الرحمن يقول لا تعجلوا فإنه قد بقي له فيؤتى ببطاقة فيها لا إله إلا الله فتوضع مع الرجل في كفة/عبد الله بن عمرو /مسند أحمد بن حنبل

4 /أتنكر من هذا شيئا أظلمتك كتبتي الحافظون قال لا يا رب فيقول ألك عذر أو حسنة فيبهت الرجل فيقول لا يا رب فيقول بلى إن لك عندنا حسنة واحدة لا ظلم اليوم عليك فتخرج له بطاقة فيها أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله فيقول أحضروه/عبد الله بن عمرو /مسند أحمد بن حنبل

5 /أتنكر شيئا من هذا أظلمك كتبتي الحافظون فيقول لا يا رب فيقول أفلك عذر أو حسنة فيبهت الرجل ويقول لا يا رب فيقول بلى إن لك عندنا حسنة وإنه لا ظلم عليك اليوم فيخرج له بطاقة فيها أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله فيقول احضر وزنك/عبد الله بن عمرو/صحيح ابن حبان

6 /أتنكر من هذا شيئا أظلمك كتبتي الحافظون فيقول لا يا رب فيقول أفلك عذر فيقول لا يا رب فيقول بلى إن لك عندنا حسنة وإنه لا ظلم عليك اليوم/عبد الله بن عمرو /المستدرك على الصحيحين

7 /أتنكر من هذا شيئا فيقول لا يا رب فيقول ألك عذر أو حسنة فيهاب الرجل فيقول لا يا رب فيقول بلى إن لك عندنا حسنات وإنه لا ظلم عليك فيخرج له بطاقة فيها أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله فيقول يا رب ما هذه البطاقة مع هذه السجلات فيقول إنك لا تظلم قا/عبد الله بن عمرو /المستدرك على الصحيحين

8 /يؤتى برجل يوم القيامة ثم يؤتى بالميزان ثم يؤتى بتسعة وتسعين سجلا كل سجل منها مد البصر فيها خطاياه وذنوبه فتوضع في كفة الميزان ثم تخرج له قرطاس مثل هذا فيها أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله فتوضع في كفة أخرى فترجح بخطاياه وذنوبه/عبد الله بن عمرو /إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة

9 /أتنكر من هذا شيئا أظلمك كتبتي الحافظون فيقول لا يا رب فيقول الله ألك عذر أو حسنة فبهت الرجل وقال لا يا رب فيقول بلى إن لك عندنا حسنة/عبد الله بن عمرو /مسند عبد الله بن المبارك

10 /يؤتى برجل يوم القيامة ثم يؤتى بالميزان ثم يؤتى بتسعة وتسعين سجلا كل سجل منها مد البصر فيها خطاياه وذنوبه فيوضع في كفة الميزان ثم يخرج له قرطاس مثل هذا فيها شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله فيوضع في كفة أخرى فيرجح بخطاياه وذنوبه/عبد الله بن عمرو /مسند عبد بن حميد

11 /أتنكر من هذا شيئا أظلمك كتبتي الحافظون فيقول لا يا رب فيقول بلى إن لك عندي حسنة وإنه لا ظلم عليك اليوم فيخرج له بطاقة فيها أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله فيقول احضر وزنك فيقول ما هذه البطاقة مع هذه السجلات فتثقل البطاقة ولا يثقل مع اسم الله/عبد الله بن عمرو/المعجم الأوسط للطبراني

12 /أتنكر من هذا شيئا فيقول لا يا رب فيقول ألك عذر أو حسنة فيهاب الرجل فيقول لا يا رب فيقول بلى إن لك عندنا حسنات وإنه لا ظلم عليك فتخرج له بطاقة فيها أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله فيقول يا رب ما هذه البطاقة مع هذه السجلات فيقول إنك لا تظلم قا/عبد الله بن عمرو /الوجيز في ذكر المجاز والمجيز للسلفي

13/أتنكر من هذا شيئا فيقول لا يا رب فيقول ألك عذر أو حسنة فيهاب الرجل فيقول لا يا رب فيقول بلى إن لك عندنا حسنات وإنه لا ظلم عليك فتخرج له بطاقة فيها أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله فيقول يا رب ما هذه البطاقة مع هذه السجلات فيقول إنك لا تظلم قا/عبد الله بن عمرو /مشيخة محمد الرازي ابن الحطاب

14/أتنكر من هذا شيئا فيقول لا يا رب فيقول ألك عذر أو حسنة فيهاب الرجل فيقول لا يا رب فيقول بلى إن لك عندنا حسنات وإنه لا ظلم عليك فتخرج له بطاقة فيها أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله فيقول يا رب ما هذه البطاقة مع هذه السجلات فيقول إنك لا تظلم فت/موضع إرسال /المعجم المختص بالمحدثين الذهبي

15/أتنكر من هذا شيئا فيقول لا يا رب فيقول ألك عذر أو حسنة فيهاب الرجل فيقول لا يا رب فيقول بلى إن لك عندنا حسنات وإنه لا ظلم عليك فتخرج له بطاقة فيها أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله فيقول يا رب ما هذه البطاقة مع هذه السجلات فيقول لا تظلم قال فت/عبد الله بن عمر /مشيخة أبي عبد الله الرازي

16 /يصاح برجل من أمتي على رءوس الخلائق يوم القيامة فينشر له تسعة وتسعون سجلا كل سجل منها مد البصر ثم يقول الله تبارك و له أتنكر من هذا شيئا فيقول لا يا رب فيقول ألك عذر أو حسنة فيهاب الرجل فيقول لا يا رب فيقول بلى إن لك عندنا حسنات وإنه لا/عبد الله بن عمرو /مشيخة ابن جماعة

17 /سيصاح يوم القيامة برجل من أمتي على رءوس الخلائق وينشر عليه تسعة وتسعون سجلا كل سجل منها مد البصر ثم يقال أتنكر من هذا شيئا فيقول لا يا رب فيقول له إن لك عندنا حسنات وإنه لا ظلم عليك اليوم فيخرج له بطاقة فيها أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله ف/عبد الله بن عمرو /مشيخة ابن البخاري

18 /يؤتى برجل يوم القيامة ثم يؤتى بالميزان ثم يؤتى بتسعة وتسعين سجلا كل سجل منها مد البصر فيها ذنوبه وخطاياه فتوضع في كفة الميزان ثم يؤتى بقرطاس مثل هذا وأشار بيده وأمسك بإبهامه فيها أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله فتوضع في الكفة الأخرى فترجح بذنو/عبد الله بن عمرو /مشيخة ابن البخاري

19 /حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم حراما فلا تظالموا يا عبادي إنكم الذين تخطئون بالليل والنهار وأنا الذي أغفر الذنوب ولا أبالي فاستغفروني أغفر لكم يا عبادي كلكم جائع إلا من أطعمته فاستطعموني أطعمكم يا عبادي كلكم عار إلا من كسوت فاستكسوني أكسكم يا عبادي لو أ/عبد الله بن عمرو/مشيخة ابن البخاري

20 /حرمت الظلم على نفسي وجعلته عليكم محرما فلا تظالموا يا عبادي تخطئون بالليل والنهار وأنا أغفر الذنوب جميعا ولا أبالي فاستغفروني أغفر لكم يا عبادي كلكم جائع إلا من أطعمته فاستطعموني أطعمكم يا عبادي كلكم عار إلا من كسوت فاستكسوني أكسكم يا عبادي لم يبلغ ضركم أ/عبد الله بن عمرو

مشيخة ابن البخاري

21 /يصاح برجل من أمتي على رءوس الخلائق يوم القيامة فينشر له تسعة وتسعون سجلا كل سجل منها مد البصر ثم يقول الله أتنكر من هذا شيئا فيقول لا يا رب فيقول ألك عذر أو حسنة فيهاب الرجل فيقول لا يا رب فيقول بلى إن لك عندنا حسنات وإنه لا ظلم عليك فتخرج له بطاقة فيها أ/عبد الله بن عمرو /معجم الشيوخ الكبير للذهبي

22/يصاح برجل من أمتي على رءوس الخلائق يوم القيامة فينشر له تسعة وتسعون سجلا كل سجل منها مد البصر ثم يقول الله له أتنكر من هذا شيئا فيقول لا يا رب فيقول ألك عذر أو حسنة فيهاب الرجل فيقول لا يا رب فيقول بلى إن لك عندنا حسنات وإنه لا ظلم عليك فتخرج له بطاقة فيه/عبد الله بن عمرو /معجم الشيوخ لتاج الدين السبكي

23 /أتنكر من هذا شيئا فيقول لا يارب فيقول ألك عذر أو حسنة فيهاب الرجل فيقول لا يارب فيقول الله بلى إن لك عندنا حسنات وإنه لا ظلم عليك فتخرج له بطاقة فيها أشهد ألا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله فيقول يارب ما هذه البطاقة مع هذه السجلات فيقول إنك لا تظلم قا/عبد الله بن عمرو /الأربعين المرتبة على طبقات الأربعين لابن المفضل المقدسي

24 /أتنكر من هذا شيئا فيقول لا يا رب فيقول الله ألك عذر أو حسنة فيهاب الرجل فيقول لا يا رب فيقول الله بلى إن لك عندنا حسنة وإنه لا ظلم عليك فتخرج له بطاقة فيها أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله فيقول يا رب ما هذه البطاقة مع هذه السجلات فيقول الله/عبد الله بن عمرو /جياد المسلسلات للسيوطي

25 /أتنكر من هذا شيئا فيقول لا يا رب فيقول ألك عذر أو حسنة فيهاب الرجل فيقول لا يا رب فيقول بلى إن لك عندي حسنات وإنه لا ظلم عليك فيخرج له بطاقة فيها أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله فيقول يا رب ما هذه البطاقة مع هذه السجلات فيقول إنك لا تظلم قال/عبد الله بن عمرو /حديث أبي القاسم الكناني

26 /يؤتى برجل يوم القيامة ثم يؤتى بالميزان ويؤتى بتسعة وتسعين سجلا كل سجل منها مد البصر فيها خطاياه وذنوبه ثم يؤتى بالميزان فتوضع في كفة ويخرج بقرطاس مثل هذا فيه شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله فتوضع في الكفة الأخرى فترجح بخطاياه وذنوبه/عبد الله بن عمرو /الأحاديث المائة الشريحية

27 /أتنكر من هذا شيئا فيقول لا يارب فيقول ألك عذر أو حسنة فيهاب الرجل فيقول لا يا رب فيقول بلى إن لك عندنا حسنات وإنه لا ظلم عليك فيخرج له بطاقة فيها أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله فيقول يا رب ما هذه البطاقة مع هذه السجلات فيقول إنك لا تظلم قال/عبد الله بن عمرو

الأربعون البلدانية لأبي طاهر

28 /أتنكر من هذا شيئا فيقول لا يا رب فيقول ألك عذر أو حسنة وإنه لا ظلم عليك فيخرج له بطاقة فيها أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله فيقول يا رب ما هذه البطاقة مع هذه السجلات فيقول إنك لا تظلم قال فتوضع السجلات في كفة والبطاقة في كفة فطاشت السجلات وث/عبد الله بن عمرو /الأول من فوائد أبي الحسين بن غنائم

29/أتنكر من هذا شيئا أظلمك كتبتي الحافظون فيقول لا فيقول ألك عذر أو حسنة فبهت الرجل فقال لا يا رب فيقول بلى إن لك عندي حسنة وإنه لا ظلم اليوم فيخرج له بطاقة فيها أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله فيقول احضر وزنك فيقول يا رب ما هذه البطاقة في هذه/عبد الله بن عمر /أربع مجالس للخطيب البغدادي

30 /أتنكر من هذا شيئا فيقول لا يا رب فيقول ألك عذر أو حسنة فيهاب الرجل فيقول الرجل لا يا رب فيقول بلى إن لك عندنا حسنات وإنه لا ظلم عليك فيخرج له بطاقة فيها أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله فيقول ما هذه البطاقة مع هذه السجلات فيقول إنك لا تظلم فت/عبد الله بن عمر /جزء من تخريج أحمد بن عبد الواحد البخاري

31 /يصاح برجل من أمتي على رءوس الخلائق يوم القيامة فينشر له تسعة وتسعون سجلا كل سجل منها مد البصر ثم يقول الله له أتنكر من هذا شيئا ألك عذر أو حسنة فيها للرجل فيقول لا يا رب فيقول بلى إن لك عندنا حسنات وأنه لا ظلم عليك فيخرج له بطاقة فيها أشهد أن لا إله إلا ا/عبد الله بن عمرو /الأحاديث المائة للحافظ العلامة محمد بن علي بن طولون

32 /يصاح برجل من أمتي على رءوس الخلائق يوم القيامة فينشر له تسع وتسعون سجلا كل سجل منها على مد البصر ثم يقول الله له أتنكر من هذا شيئا فيقول لا يا رب فيقول ألك عذر وحسنة فيهاب الرجل فيقول لا يا رب فيقول بلى إن لك عندي حسنات وإنه لا ظلم عليك فتخرج له بطاقة فيه/عبد الله بن عمر

الأربعين البلدانية

33 /يؤتي برجل يوم القيامة إلى الميزان ثم يؤتي بتسعة وتسعين سجلا كل واحد منها مد البصر فيها خطاياه وذنوبه فتوضع في كفة الميزان ثم يخرج له قرطاس مثل أنملة الأصبع فيها شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله فتوضع في كفة الميزان الأخرى فترجح بخطاياه وذنوب/عبد الله بن عمرو /الأمالي الخميسية للشجري

34 /يؤتى برجل يوم القيامة ثم يؤتى بالميزان ثم يؤتى بتسعة وتسعين سجلا كل سجل منها مد البصر فيها خطاياه وذنوبه ثم يؤتى بالميزان توضع في كفة ثم يخرج له قرطاس مثل هذا فيه شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله فيوضع في الكفة الأخرى فترجح بخطاياه وذنوبه/عبد الله بن عمرو /موضح أوهام الجمع والتفريق للخطيب

35 /هل تنكر من هذا شيئا فيقول لا يا رب فيقول أفلك عذر أو حسنة فتقال فيهاب الرجل فيقول لا يا رب فيقول بلى إن لك عندنا حسنات وإنه لا ظلم اليوم عليك فتخرج له بطاقة فيها أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله فيثقل وزنه فيقول يا رب ما هذه البطاقة مع هذه ال/عبد الله بن عمرو /موضح أوهام الجمع والتفريق للخطيب

36 /أتنكر من هذا شيئا فيقول لا يا رب فيقول ألك عذر أو حسنة فيهاب الرجل فيقول لا يا رب فيقول بلى إن لك عندنا حسنات وإنه لا ظلم عليك فتخرج له بطاقة فيها أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله فيقول يا رب ما هذه البطاقة مع هذه السجلات فيقول إنك لا تظلم قا/عبد الله بن عمرو /جزء البطاقة للكناني

37 /يؤتى يوم القيامة برجل إلى الميزان ويؤتى بتسعة وتسعين سجلا كل سجل منها مد البصر فيها خطاياه وذنوبه فتوضع في كفة الميزان ثم يخرج بطاقة بقدر أنملة فيها شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله فتوضع في الكفة الأخرى فترجح بخطاياه وذنوبه/عبد الله بن عمرو /الشريعة للآجري

38 /أتنكر من هذا شيئا فيقول لا يا رب فيقول لك عذر أو حسنة فيهاب الرجل فيقول لا يارب فيقول بلى إن لك عندنا حسنات وإنه لا ظلم عليك فتخرج له بطاقة أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله فيقول ما هذه البطاقة مع هذه السجلات فيقول إنك لا تظلم قال فتوضع/عبد الله بن عمرو /شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة للالكائي

39 /أتنكر من هذا شيئا أظلمك كتبتي الحافظون فيقول لا يا رب فيقول ألك عذر فيقول لا يا رب فيقول بلى إن لك عندنا حسنة وإنه لا ظلم عليك اليوم/عبد الله بن عمرو /شعب الإيمان للبيهقي

40 /أتنكر من هذا شيئا أظلمك كتبتي الحافظون فيقول لا يا رب فيقول أفلك عذر أو حسنة فبهت الرجل قال لا يا رب فيقول بلى إن لك عندنا حسنة/عبد الله بن عمرو /شرح السنة

41 /أتنكر من هذا شيئا أظلمك كتبتي الحافظون فيقول لا يا رب فيقول ألك عذر أو حسنة فبهت الرجل قال لا يا رب فيقول بلى إن لك عندنا حسنة/عبد الله بن عمرو /معالم التنزيل تفسير البغوي

42 /يصاح برجل من أمتي على رءوس الخلائق يوم القيامة فينشر له تسعة وتسعون سجلا/عبد الله بن عمرو/الذيل على طبقات الحنابلة

43 /يصاح برجل من أمتي على رءوس الخلائق يوم القيامة فينشر له تسعة وتسعون سجلا كل سجل منها مد البصر ثم يقول الله تبارك و أتنكر من هذا شيئا فيقول لا يا رب فيقول الله ألك عذر أو حسنة فيهاب الرجل فيقول لا يا رب فيقول الله إن لك عندنا حسنات وإنه/عبد الله بن عمرو /طبقات الشافعية الكبرى

44 /سيصاح يوم القيامة برجل من أمتي على رءوس الخلائق وينشر عليه تسعة وتسعون سجلا كل سجل منها مد البصر ثم يقال هل تنكر من هذا شيئا فيقول لا يا رب فيقول أفلك عذر أو حسنة قال فيهاب الرجل فيقول لا يا رب فيقول بلى إن لك عندنا حسنات وإنه لا ظلم عليك اليوم فيخرج له ب/عبد الله بن عمرو / تهذيب الكمال للمزي

45/أتنكر من هذا شيئا أظلمتك كتبتي الحافظون فيقول لا يا رب فيقول ألك عذر أو حسنة فبهت الرجل فيقول لا يا رب فيقول بلى إن لك عندي حسنة/عبد الله بن عمرو /الزهد لنعيم بن حماد

46 /يؤتى برجل يوم القيامة إلى الميزان فيخرج له تسعة وتسعون سجلا كل سجل منها مد البصر فيها ذنوبه وخطاياه فتوضع في كفة الميزان ثم يخرج له قرطاس مثل الأنملة فيه شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله فتوضع في الكفة الأخرى فترجح بخطاياه/عبد الله بن عمرو /الديباج للختلي

47 /أتنكر من هذا شيئا فيقول لا يا رب فيقول ولك عذر أو حسنة فيهاب الرجل فيقول لا يا رب فيقول بلى إن لك عندنا حسنات وإنه لا ظلم عليك اليوم فيخرج له بطاقة فيها أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله فيثقل وزنه فيقول يا رب ما هذه البطاقة مع هذه السجلات فيق/عبد الله بن عمرو/الدعاء للطبراني

48 /يؤتى بالرجل يوم القيامة إلى الميزان فيخرج له تسعة وتسعون سجلا كل سجل منها مد البصر فيها خطاياه وذنوبه فيوضع في كفة الميزان ثم يخرج قرطاس مثل أنملة فيها شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله فيوضع في الكفة الأخرى فيرجح على خطاياه/عبد الله بن عمرو /تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين لسمرقندي

49 /يؤتى بالرجل يوم القيامة ثم يؤتى بتسعة وتسعين سجلا كل سجل مد البصر فيها خطاياه وذنوبه ثم يؤتى بالميزان فتوضع في كفة ثم يخرج له بقرطاس مثل هذا فيه شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله فيوضع في الكفة الأخرى فيرجح مسبحه بخطاياه وذنوبه/عبد الله بن عمرو /بحر الفوائد المسمى بمعاني الأخيار للكلاباذي

50 /يؤتى برجل يوم القيامة ثم يؤتى بالميزان ثم يؤتى بتسعة وتسعين سجلا كل سجل منها مد البصر فيها خطاياه وذنوبه ثم يؤتى بالميزان فيوضع في كفة ثم يخرج له قرطاس مثل هذا فيه شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله فيوضع في الكفة الأخرى فيرجح بخطاياه وذنوبه/عبد الله بن عمرو /فضائل التهليل وثوابه الجزيل

51 /الله يستخلص رجلا من أمتي على رءوس الخلائق يوم القيامة فينشر عليه تسعة وتسعين سجلا كل سجل مد البصر ثم يقول له أتنكر من هذا شيئا أظلمتك كتبتي الحافظون قال لا يا رب فيقول ألك عذر أو حسنة فيبهت الرجل فيقول لا يا رب فيقول بلى إن لك عندنا حسنة واحدة لا ظلم اليوم عبد الله بن عمرو/التبصرة لابن الجوزي

كتاب : آداب العشرة وذكر الصحبة والأخوة المؤلف : أبو البركات الغزي

كتاب : آداب العشرة وذكر الصحبة والأخوة
المؤلف : أبو البركات الغزي



بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي أكرم خواص عباده بالألفة في الدين، ووفقهم لإكرام عباده المخلصين، وزينهم بالأخلاق الكريمة والشيم الرضية، تأدباً بأفضل البشرية، وسيد الأمة محمد بن عبد الله بن عبد المطلب صلى الله عليه وسلم.
اعلم أيها الأخ الصالح - أصلح الله شأننا - أن لأدب الصحبة وحسن العشرة أوجهاً، وأنا مبين منها ما يدل على أخلاق المؤمنين وآداب الصالحين، ويعلم أن الله - سبحانه وتعالى - جعل بعضهم لبعض رحمةً وعوناً، ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم كمثل الجسد، إذا اشتكى منه عضو تداعى سائره بالحمى والسهر).
وقال عليه السلام: (المؤمن للمؤمن كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضاً).
وقال عليه السلام: (الأرواح جنود مجندة، ما تعارف منها ائتلف، وما تناكر منها اختلف).
وقال عليه الصلاة والسلام: (إن الأرواح تلاقى في الهوى فتشام، فما تعارف منها ائتلف، وما تناكر منها اختلف).
فإذا أراد الله بعبدٍ خيراً وفقه لمعاشرة أهل السنة والصلاح والدين، ونزهه عن صحبة أهل الأهواء والبدع المخالفين.
وقال عليه السلام: (المرء على دين خليله، فلينظر أحدكم من يخالل).
ولبعضهم:
عَنِ المَرءِ لا تَسأَل وَسَل عَن قَرينِهِ ... فَكُلُّ قَرينٍ بِالمُقارِنِ يَقتَدي
ومن كلام علي بن أبي طالب، كرم الله وجهه ورضي عنه:
وَلا تَصحَب أَخا الجَهلِ ... وَإياكَ وَإِيَّاهُ
فَكَم مِن جاهِلٍ أَردى ... حَليماً حينَ يَلقاهُ
يَقاسُ المَرءُ بِالمَرءِ ... إِذا ما هُوَ ماشاهُ
وَلِلشَّيءِ عَلى الشَيءِ ... مَقاييسُ وَأَشباهُ
وَلِلقَلبِ عَلى القَلبِ ... دَليلٌ حينَ يَلقاهُ


آداب العشرة فمن آداب العشرة:


حسن الخلق حسن الخلق مع الإخوان والأقران والأصحاب، اقتداءً برسول الله صلى الله عليه وسلم فإنه قال، وقد قيل له: ما خير ما أعطي المرء؟ قال: (حسن الخلق).


تحسين العيوب ومنها تحسين ما يعانيه من عيوب أصحابه؛ فقد قال ابن مازن: (المؤمن يطلب معاذير إخوانه، والمنافق يطلب عثراتهم)، وقال حمدون القصار: (إذا زل أخ من إخوانك، فاطلب له تسعين عذراً، فإن لم يقبل ذلك فأنت المعيب).


معاشرة المؤمن ومنها معاشرة الموثوق بدينه وأمانته ظاهراً وباطناً. قال الله تعالى: (لا تَجِدُ قَوماً يُؤمِنونَ بِاللَهِ وَاليَومِ الأَخِرِ يُوادّونَ مَن حادَّ اللَهَ وَرَسولَهُ).


أوجه المعاشرة وللمعاشرة أوجه: فللمشايخ والأكابر: بالحرمة والخدمة والقيام بأشغالهم.
وللأقران والأوساط: بالنصيحة وبذل الموجود والكون عند الأحكام، ما لم يكن إثماً.
وللمريدين والأصاغر: بالإرشاد والتأدب والحمل على ما يوجبه العلم، وآداب السنة، وأحكام البواطن، والهداية إلى تقويمها بحسن الأدب.


الصفح عن العثرات ومنها الصفح عن عثرات الإخوان، وترك تأنيبهم عليها. قال الفضيل بن عياض: (الفتوة الصفح عن عثرات الإخوان)، فكما يجب على العبد الأدب مع سيده، يجب عليه معاشرة من يعينه عليه. قال بعض الحكماء: (المؤمن طبعاً وسجية)، وقال ابن الأعرابي: (تناسى مساوئ الإخوان يدم لك ودهم).
وواجب على المؤمن أن يجانب طلاب الدنيا، فإنهم يدلونه على طلبها ومنعها، وذلك يبعده عن نجاته ويقظته عنها، ويجتهد في عشرة أهل الخير وطلاب الآخرة؛ ولذلك قال ذو النون لمن أوصاه: (عليك بصحبة من تسلم منه في ظاهرك، وتعينك رؤيته على الخير، ويذكرك مولاك).


موافقة الإخوان ومنها قلة الخلاف للإخوان، ولزوم موافقتهم فيما يبيحه العلم والشريعة. قال أبو عثمان: (موافقة الإخوان خير من الشفقة عليهم).


الحمد على الثناء ومنها أن يحمدهم على حسن ثنائهم، وإن لم يساعدهم باليد، لقوله عليه السلام: (نية المؤمن أبلغ من عمله). قال علي كرم الله وجهه: (من لم يحمل أخاه على حسن النية، لم يحمده على حسن الصنعة).


ترك الحسد
ومنها ألا يحسدهم على ما يرى عليهم من آثار نعمة الله، بل يفرح بذلك، ويحمد الله على ذلك كما يحمده إذا كانت عليه؛ فإن الله تعالى ذم (الحاسدين) على ذلك بقوله: (أَم يَحسُدُونَ الناسَ عَلى ما أتَاهُمُ اللَهُ مِن فَضلِهِ)، وقال عليه السلام: (كاد الحسد أن يغلب القدر)، وقال: (لا تحاسدوا).


عدم المواجهة بما يكره ومنها ألا يواجههم بما يكرهون، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن ذلك.


ملازمة الحياء ومنها ملازمة الحياء في كل حال، لقوله عليه السلام: (الإيمان بضعة وسبعون - أو وستون - باباً، أفضلها شهادة أن لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبةٌ من الإيمان). وقال رجل للنبي عليه السلام: أوصني، قال: (استحيي من الله عز وجل كما تستحيي رجلاً من صالح قومك). وقال: (الحياء من الإيمان، والإيمان في الجنة، والبذاء من الجفاء، والجفاء في النار).


المروءة والمحبة ومن المعاشرة صدق المروءة وصفاء المحبة، فإنها لا تتم إلا بهما.


إظهار الفرح والبشاشة ومنها بشاشة الوجه، ولطف اللسان، وسعة القلب، وبسط اليد، وكظم الغيظ، وترك الكبر، وملازمة الحرمة، وإظهار الفرح بما رزق من عشرتهم وأخوتهم.


صحبة العالم العاقل ومنها ألا يصحب إلا عالماً، أو عاقلاً فقيهاً حليماً. قال ذو النون رحمة الله عليه: (ما خلع الله على عبدٍ من عبيده خلعةً أحسن من العقل، ولا قلده قلادةً أجمل من العلم، ولا زينه بزينةٍ أفضل من الحلم، وكمال ذلك التقوى). وقال عليه السلام: (من سعادة المرء أن يكون إخوانه صالحين).


سلامة القلب وإسداء النصحية ومنها سلامة قلبه للإخوان، والنصحية لهم، وقبولها منهم، لقوله تعالى: (إِلّا مَن أَتى اللَهَ بِقَلبٍ سَليمٍ). وقال السقطي رحمه الله: (من أجل أخلاق الأبرار سلامة الصدر للإخوان والنصيحة لهم).


حنث الوعد ومنها ألا يعدهم ويخالفهم، فإنه نفاق. قال عليه الصلاة والسلام: (علامة المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا ائتمن خان). وقال الثوري رحمه الله: (لا تعد أخاك وتخلفه فتعود المحبة بغضة). وأنشدوا:
يا واعِداً أَخلفَ في وَعدِهِ ... ما الخُلفُ مِن سيرَةِ أَهلِ الوَفا
ما كانَ ما أَظهَرتَ مِن وُدِّنا ... إِلّا سِراجاً لاحَ ثُمَ اِنطَفا


صحبة الوقور ومنها صحبة من يستحيا منه ليزجره ذلك عن المخالفات؛ فقال قال عليٌّ كرم الله وجهه: (أحيوا الحياء بمجالسة من يستحيا منه). وقال أحمد بن حنبل رحمه الله: (ما أوقعني في بلية إلا صحبة من لا أحتشمه).


الإخلاص في الصحبة ومنها أن يراعي في صحبة أخوانه صلاحهم لا مرادهم، ودلالته على رشدهم لا على ما يحبونه. قال أبو صالح المزي، رحمه الله: (المؤمن من يعاشرك بالمعروف، ويدلك على صلاح دينك ودنياك، والمنافق من يعاشرك بالمماذعة، ويدلك على ما تشتهيه، والمعصوم من فرق بين الحالين).


ترك الأذى ومنها ألا تؤذي مؤمناً، ولا تجاهل جاهلاً؛ لقوله عليه السلام: (إن الله يكره أذى المؤمن). وقال الربيع ابن خيثم رحمه الله: (الناس رجلان، مؤمن فلا تؤذه، وجاهلٌ فلا تجاهله).


حسن العشرة ومنها مطالبة الإخوان بحسن العشرة حسب ما يعاشرهم به؛ لقوله عليه السلام: (لا يؤمن عبد حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه). قال الحكيم: (صفوة العشرة للخلق، رضاك عنهم بمثل ما تعاشرهم به). وقال أبو بكر بن عياش رحمه الله: (اطلب الفضل بالإفضال منك، فإن الصنيعة إليك كالصنيعة منك).


رأي عمر في المودة ومنها قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه: (ثلاث يصفين لك ود أخيك: أن تسلم عليه إذا لقيته، وتوسع له في المجلس، وتدعوه بأحب أسمائه إليه).


حسن الظن ومنها حمل كلام الإخوان على أحسن الوجوه ما وجدت ذلك. قال سعيد بن المسيب رضي الله عنه: (كتب إلي بعض إخواني من الصحابة أن ضع أمر أخيك على الأحسن ما لم تغلب).


معرفة أسماء الإخوان وأنسابهم
ومنها معرفة اسم الإخوان واسم آبائهم لئلا تقصر في حقوقهم؛ فقد قال ابن عمر رضي الله عنهما: رآني النبي صلى الله عليه وسلم ألتفت، فقال: (إلام تلتفت؟) قلت: إلى أخ لي أنا في انتظاره، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا أحببت رجلاً فسله عن اسمه، واسم أبيه وجده وعشيرته ومنزله، فإن مرض عدته، وإن استعان بك أعنته).


مجانبة الحقد ومنها مجانبة الحقد، ولزوم الصفح، والعفو عن الإخوان. قال هلال بن العلاء: (جعلت على نفسي ألا أكافئ أحداً بشرٍ ولا عقوقٍ اقتداءً بهذه الأبيات:
لمّا عَفَوتُ وَلَم أَحقِد عَلى أَحَدٍ ... أَرَحتُ نَفسِيَ مِن غَمّ العَداواتِ
إِنّي أُحيّي عَدَوِّي حينَ رُؤيَتِهِ ... لِأَدفَعَ الشَرَّ عَنّي بِالتَحيّاتِ
وأَظهِرُ البِشرَ لِلإِنسانِ أَبغِضُهُ ... كَأَنَّهُ قَد حُشيَ قَلبي مَسَرّاتِ
وأنشد أحمد بن عبيد عن المدائني:
وَمَن لَم يُغمّض عَينَهُ عَن صَديقِهِ ... وَعَن بَعضِ ما فيهِ يَمُت وَهُوَ عاتِبُ
وَمَن يَتَتَبَّع جاهِداً كُلَّ عَثرَةٍ ... يَجِدها وَلا يَسلَم لَهُ الدَهرَ صاحِبُ


حفظ العهد ومنها ملازمة الأخوة، والمداومة عليها، وترك الملل؛ فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: (أحب الأعمال إلى الله أدومها، وإن قل). وقال محمد بن واسع: (وليس لملولٍ صديقٌ ولا لحاسدٍ غناءٌ).


إقلال العتاب ومنها الإغضاء عن الصديق في بعض المكاره، وينشد:
صَبَرتُ عَلى بَعضِ الأَذى خَوفَ كُلِّهِ ... وَدافَعتُ عَن نَفسي بِنَفسي فَعَزَّتِ
فَيا رُبَّ عِزّ ساقَ لِلنَّفسِ ذُلَّها ... وَيا رُبَّ نَفسٍ بِالتَذلُّلِ عَزَّتِ
وَجَرَّعتُها المَكروهَ حَتّى تَجَرَّعَت ... وَلَو لَم أُجَرِّعها كَذا لاشمَأَزَّتِ
وأنشد ثعلب:
أُغمِّضُ عَيني عَن صَديقي تَجَسُّماً ... كَأَنّي بِما يَأتي مِن الأَمرِ جاهِلُ
وَما بِيَ جَهلٌ غَيرَ أَنَّ خَليقَتي ... تُطيقُ اِحتمالُ الكُرهِ فيما تُحاوِلُ
ولبعضهم:
إِذا كُنتَ في كُلِّ الأُمورِ مُعاتِباً ... صَديقَكَ لَم تَلقَ الَّذي لا تُعاتِبُه
فَعِش واحِداً أَو صِل أَخاكَ فَإِنَّهُ ... مُقارِفُ ذَنبٍ مَرَّةً وُمُجانِبُه
إِذا أَنتَ لَم تَشرَب مِراراً عَلى القَذى ... ظَمِئتَ وَأَيُّ الناسِ تَصفو مَشارِبُه


ترك الاستخفاف ومنها ترك الاستخفاف بأحد من الخلق، ومعرفة كل واحد منهم ليكرم على قدره. قال ابن المبارك: (من استخف بالعلماء ذهبت آخرته، ومن استخف بالأمراء ذهبت دنياه، ومن استخف بالإخوان ذهبت مروءته).


ملازمة الصديق ومنها ألا تقطع صديقاً بعد مصادقته، ولا ترده بعد قبول:
لا تَمدَحَنَّ اِمرأً حَتّى تُجرِّبَهُ ... وَلا تَذُمَّنَّهُ مِن غَيرِ تَجريبِ
فَإِنَّ حَمدَكَ مَن لَم تَبلُهُ سَرَفٌ ... وَإِنَّ ذَمَّكَ بَعدَ الحَمدِ تَكذيبُ
قال حمدون القصار: (اقبلوا إخوانكم بالإيمان، وردوهم بالكفر؛ فإن الله سبحانه وتعالى أوقع ما بين هذين في مشيئته، وقال: (إِنَّ اللَهَ لا يَغفِرُ أَن يُشرَكَ بِهِ وَيَغفِرُ ما دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشاءُ).


قدسية الصداقة ومنها ألا يضيع صداقة صديق بعد ود، فإنها عزيزة؛ وكتب عالم إلى من هو مثله: (أن اكتب لي بشيءٍ ينفعني في عمري)، فكتب إليه: (بسم الله الرحمن الرحيم. استوحش من لا إخوان له، وفرط المقصر في طلبهم؛ وأشد تفريطاً من ظفر بواحد منهم فضيعه؛ ولوجد أن الكبريت الأحمر أيسر من وجدانه؛ وإني أطلبه منذ خمسين سنة، ولم أجد إلا نصف صديق).
والناس ثلاثة: معرفة، وأصدقاء، وإخوان؛ فالمعرفة بين الناس كثيرة، والأصدقاء عزيزة، والأخ قلما يوجد.


التواضع والتكبر ومنها التواضع للإخوان، وترك التكبر عليهم. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن الله عز وجل أوحى إلي أن تواضع حتى لا يفخر أحد على أحد).
وقال المبرد: (النعمة التي لا يحسد صاحبها عليها التواضع، والبلاء الذي لا يرحم صاحبه العجب).
جوامع العشرة ومن جوامعها قول ابن الحسن الوراق، وقد سأل أبا عثمان عن الصحبة، قال: (هي مع الله بالأدب، ومع الرسول عليه السلام بملازمة العلم واتباع السنة، ومع الأولياء بالاحترام والخدمة، ومع الإخوان بالبشر والانبساط وترك وجوه الإنكار عليهم، ما لم يكن خرق شريعة أو هتك حرمة، قال الله تعالى: (خُدِ العَفوَ وَأَمرُ بِالعُرفِ)، والصحبة مع الجهال بالنظر إليهم بعين الرحمة، ورؤية نعمة الله عليك إذ لم يجعلك مثلهم، والدعاء لله أن يعافيك من بلاء الجهل).


حفظ المودة والأخوة ومنها حفظ المودة القديمة والأخوة الثابتة، لقوله عليه السلام: (إن الله يحب حفظ الود القديم)؛ ودخلت امرأةٌ على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأدناها، فقيل له في ذلك، فقال: (إنها كانت تأتينا أيام خديجة، وإن حسن العهد من الإيمان؛ وقال محمد المغازلي رحمه الله: (من أحب أن تدوم له المودة، فليحفظ مودة إخوانه القدماء) ولبعضهم:
ما ذاقَتِ النَفسُ على شَهوةٍ ... أَلَذَّ مِن حُبِّ صَديقٍ أَمين
من فاتَهُ وُدُّ أَخٍ صالِحٍ ... فَذَلِكَ المَغبونُ حَقَّ اليَقين
ولبعض الحكماء من السلف: (عاشروا الناس، فإن عشتم حنوا إليكم، وإن متم بكوا عليكم).


صحبة السلامة ومنها قول أبي عثمان الحيري، وقد سئل عن صحبة السلامة: (أن يوسع الأخ على أخيه من ماله، ولا يطمع فيما له، وينصفه، ولا يطلب الإنصاف منه، ويستكثر قليل بره، ويستصغر من منا به عليه).


الإيثار والإكرام ومنها إيثار الإخوان بالكرامة على نفسه. قال أبو عثمان: (من عاشر الناس، ولم يكرمهم، وتكبر عليهم، فذلك لقلة رأيه وعقله؛ فإنه يعادي صديقه، ويكرم عدوه، فإن إخوانه في الله أصدقاؤه، ونفسه عدوه). وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (أعدى عدوك نفسك التي بين جنبيك). وقال القاسم بن محمد: (قل جعل الله في الصديق البار عوضاً من الرحم المدبر).


حقوق الفقراء ومنها معرفة حقوق الفقراء، والقيام بحوائجهم وأسبابهم. قال ابن أبي أوفى: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يأنف ولا يستكبر، أن يمشي مع الأرملة والمسكين، فيقضي حاجتهما).


حسن العشرة ومنها ملازمة الأدب مع الإخوان وحسن معاشرتهم؛ فقد قال الجنيد رحمه الله، إذ سُئل عن الأدب: (إنه حسن العشرة). والفرق بين عشرة العلماء والجهال قول يحيى بن معاذ الرازي: (إن العلماء عبدوا الله بقلوبهم، والناس عبدوه بأبدانهم، والجهال عبدوه بألسنتهم، وهم عبدوه بقلوبهم وأبدانهم وألسنتهم).


حفظ الأسرار ومنها حفظ أسرار الإخوان، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: (استعينوا على حوائجكم بالكتمان، فإن كل ذي نعمة محسود). وقال بعض الحكماء: (قلوب الأحرار قبور الأسرار). وقيل: (أفشى رجل لصديق له سرا من أسراره، فلما فرغ قال له: حفظته؟ قال: لا، بل نسيته).
ولبعضهم:
لَيسَ الكَريمُ الَّذي إِن زَلَّ صاحِبُهُ ... بَثَّ الَّذي كانَ مِن أَسرارِهِ عَلِما
إِنَّ الكَريمَ الَّذي تَبَقى مَودَّتُهُ ... وَيَحفَظُ السِرَّ إِن صافى وَإِن صَرَما


قبول المشورة ومنها المشورة مع الإخوان وقبولها منهم. قال الله عز وجل: (وَشاوِرهُم في الأَمرِ). قال ابن عباس: لما نزلت هذه الآية قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن الله ورسوله غنيان عنها، ولكن جعلها الله رحمة لأمتي، فمن شاور منهم لم يعدم رشداً، ومن ترك المشورة منهم لم يعدم غياً).


إيثار الأصحاب ومنها إيثار الأرفاق على الإخوان. قال الله تعالى: (وَيُؤثِرونَ عَلى أَنفُسِهم وَلَو كانَ بِهِم خَصاصَةٌ). وقيل سعي إلى بعض الخلفاء بالصوفية أنهم يرفضون الشريعة، فأخذ منهم طائفة، منهم أبو الحسين النوري رضي الله عنه، فأمر بضرب أعناقهم، قال: فبادر أبو الحسين إلى السياف، فقال له السياف: ما لك بادرت دون أصحابك؟ فقال: أردت إيثار أصحابي بحياة هذه اللحظة، فكان ذلك سبب نجاتهم.


التخلق بمكارم الأخلاق ومنها التخلق بمحاسن الأخلاق. قال أبو محمد الحريري: (كمال الرجل في ثلاثة: الغربة، والصحبة، والفطنة؛ فالغربة لتذليل النفس، والصحبة للتخلق بأخلاق الرجال، والفطنة للتمكين).
موافقة الإخوان ومنها قلة مخالفة الإخوان في أسباب الدنيا، لأنها أقل خطراً من أن يخالف فيها أخ من الأخوان. قال يحيى بن معاذ الرازي: (الدنيا بأجمعها لا تساوي غم ساعة، فكيف بغم طول عمرك وقطع إخوانك بسببها، مع قلة نصيبك منها!!).


الصحبة والوفاء ومنها أن تصاحب الإخوان على الوفاء والدين، دون الرغبة والرهبة والطمع. قال الحريري: (تعامل القرن الأول فيما بينهم بالدين زماناً طويلاً حتى رق الدين، ثم تعامل القرن الثاني بالوفاء حتى الوفاء، ثم تعامل القرن الثالث بالمروءة حتى ذهبت المروءة، ثم تعامل القرن الرابع بالحياء حتى ذهب الحياء، ثم صار الناس يتعاملون بالرغبة والرهبة). قال الشيخ: وكنت أستحسنها له حتى رأيت مثلها للشعبي، وأظنه زاد، وسيأتي ما هو أشد.


ترك المداهنة ومنها ترك المداهنة في الدين مع من يعاشره. قال سهل بن عبد الله التستري: (لا يشم رائحة الصدق من داهن نفسه أو غيره).


تحري الموافقة ومنها قلة الخلاف على الإخوان، وتحري موافقتهم فيما يريدون في غير مخالفة الدين والسنة؛ قالت جويرية: (دعوت الله أربعين سنة أن يعصمني من مخالفة الإخوان).


الذب عن الإخوان ومنها القيام بأعذارهم، والذب عنهم، والانتصاب له، كما قال الجنيد رحمه الله، وقيل له: (ما بال أصحابك أكلهم كثير؟ قال: لأنهم لا يشربون الخمر، فيكون جوعهم أكثر؛ وقيل له: ما بالهم لهم قوة شهوةٍ؟ قال: لأنهم لا يزنون، ولا يدخلون تحت محظورٍ؛ قيل: فما بالهم لا يطربون إذا سمعوا القرآن؟ قال: لأنه كلام الحق، ما فيه ما يوجب الطرب، نزل بأمر ونهيٍ، ووعدٍ ووعيدٍ، فهو يقهر؛ قيل: فما بالهم يطربون عند القصائد؟ قال: لأنها مما عملت أيديهم؛ قيل: فما بالهم يطربون عند الرباعيات؟ قال: لأنها كلام المحبين والعشاق؛ قيل: فما بالهم محرومين من الناس؟ قال: قد قال أستاذنا القصار، إذ سئل عن ذلك: لخلال ثلاث، أحدها: أن الله لا يرضى ما لهم لهم، والثانية: أنه تعالى لم يرض حسناتهم بصحائف الناس، والثالثة: أنهم قومٌ لم يسيروا إلا إلى الله، فمنحهم كل ما سواه، وأفردهم له).


احتمال الأذى ومنها احتمال الأذى، وقلة الغضب، والشفقة، والبسط، والرحمة، لقول النبي صلى الله عليه وسلم للرجل إذ قال له: عظني، وأوجز، قال: (لا تغضب) وقوله: (من موجبات المغفرة طيب الكلام) وقوله: (من لا يرحم لا يرحم).


الانبساط في النفس والمال ومنها الانبساط لإخوانه في النفس والمال، وألا يرى بينه وبينهم فرقاً، لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم: (أنه كان ينبسط في مال أبي بكر رضي الله عنه، ويحكم فيه كانبساطه في ماله وحكمه).


مجانبة الخصال الذميمة ومنها مجانبة التباغض والتدابر والتحاسد، لقوله عليه السلام: (لا تباغضوا، ولا تحاسدوا ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخواناً). فأمرهم بإسقاط ذلك في حق الأخوة، ونزهها عن هذه الخصال الذميمة.


بغض الدنيا ومنها التآلف مع الإخوان على بغض الدنيا، فإنه لا يقع بينهم المخالفة إلا بسببها. وقال عليه الصلاة والسلام: (المؤمن مألوف، ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف).


عشرة الأهل والنسوان ومنها أدب العشرة مع النسوان والأهل، لأن الله خلقهن ناقصات عقل ودين، فيعاشرهن بالمعروف على حسب ما جبلهن الله عليه، ولذلك جعل الله سبحانه شهادة امرأتين كشهادة رجل واحد. وقال عليه السلام: (ما رأيت من ناقصات عقلٍ ودين أذهب بعقول الرجال وذوي الألباب منكن). الحديث: وقال عليه السلام: (خيركم خيركم لأهله). وقال علي بن أبي طالب كرم الله وجهه: (عقل المرأة جمالها، وجمال الرجل عقله). وسئل أبو جعفر عن قوله تعالى: (وَعاشِروهُنَّ بِالمَعروفِ).
فقال: (هو حسن الصحبة مع من سألت ومن كرهت صحبتها).


حسن معاشرة الخادم
ومنها حسن العشرة مع الخادم، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (هم إخوانكم، جعلهم الله تعالى تحت أيديكم، فأطمعوهم مما تأكلون، وأكسوهم مما تلبسون، ولا تكلفوهم ما لا يطيقون). وكان آخر كلامه عليه السلام وهو محتضر: (الصلاة وما ملكت أيمانكم). وقال أنس رضي الله عنه: (خدمت رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر سنين فما قال لشيءٍ فعلته: لم فعلته؟ ولا لشيءٍ لم أفعله لم لا فعلته). وقال رجل لرسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما حق جاري عليَّ؟) قال: (تفرشه معروفك، وتجنبه أذاك، وتجيبه إذا دعاك).


عشرة أهل الأسواق والتجار ومنها العشرة مع أهل الأسواق والتجار إلا تخلف وعدهم وتعذرهم في خلف الوعد إذ لا يمكن الخروج من حقك إلا في الوقت الذي يسره الله: وتعلم أن جلوسك على الحانوت غاية طلب الدنيا، وتعذرهم في ذلك لأجل قضاء دين أو نفقة على عيال أو أبوين، فالجلوس في الحانوت في حقلك نقص، وفي حقهم عذر؛ فإن جاء أحد يشتري منك شيئاً فالله سائقه إليك لرزقك، فلا تشب بيعك بخلف، ولا كذب، ولا خنى لئلا تحرم بهذه الأمور المحرمة ما رزقك الله حلالا مقدرا.
واحمد الله على ربحك، وافرح بربح أخيك كفرحك بربحك؛ لقوله عليه السلام: (لا يجد العبد حلاوة الإيمان حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه).
وإذا أمسكت الميزان فاذكر ميزان القيامة، وما عليك من الحق، وأحذر التطفيف، لقوله تعالى: (وَيلٌ لِلمُطَفِفينَ).
وأنظر معسراً عن مال، لقوله تعالى: (فَنَظِرَةَ إِلى مَيسَرَةٍ)؛ فقد جعل الله له أماناً ومهلةً.
وأقل من استقالك، لقوله عليه السلام: (من أقال نادماً بيعته أقال الله عثرته يوم القيامة).
وأرجح لمن وزنت له، فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال لوزان وزن لصاحب حق: أرجح. وإذا وزنت لنفسك فأنقص لتيقن وجه الحل.
واحذر المطل مع الميسرة، لقوله عليه السلام: (مطل الغني ظلم). ولا تمدح سلعتك وتذم سلعة أخيك، فهو نفاق.
والزم البر والصدق، لقوله عليه السلام: (التجار فجار إلا من بر وصدق).
وشب بيعك بشيء من الصدقة، لقوله عليه السلام: (يا معشر التجار هذه البيوع يخالطها الحلف والكذب، فشوبوها بشيءٍ من الصدقة).
واجعل خروجك للتجارة لتقضي حاجة المسلمين، فإن رزقك مقدر بفضل الله. قال ابن المبارك: وتكون نيتك مباركةً عليك لقوله عليه السلام: (نية المؤمن خير من عمله). قال بعض الحكماء في معنى الخير: (نية علا عمل خير من عمل بلا نية).


العفو عن الهفوات ومنها العفو عن هفوة الإخوان في النفس والمال دون أمور الدين والسنة، لقوله تعالى: (وَليَعفوا وَليَصفَحوا). وقوله: (وَأَن تَعفوا أَقربُ لِلتَقوى).


حسن الجوار ومنها حسن الجوار، وأن يأمنك جارك في أسبابه: في نفسه ودينه وأهله وماله وولده؛ لقوله عليه السلام: (لا يؤمن أحدكم حتى يأمن جاره بوائقه). وقوله عليه السلام: (ليس بمؤمن من يشبع وجاره إلى جانبه طاو). وقوله: (لا تؤذ جارك بقتار قدرك). ولا بلسانك أيضاً، ولا تحسده في شيء من أحواله وأفعاله؛ وأشفق عليه وعلى أهله وولده كشفقتك على نفسك وأهلك؛ واحفظ ماله كحفظ مالك.


طلاقة الوجه ومنها طلاقة الوجه والاسترسال، لقوله عليه السلام: (إن الله يحب الطلق الوجه، ولا يحب العبوس). وقال عليه السلام: (من أخلاق المؤمنين والصديقين والشهداء والصالحين السياسة إذا تزاوروا، والمصافحة والبر إذا التقوا).


حرمة الإخوان ومنها القيام بحرمة من هو دونه من الإخوان، فكيف بمن هو فوقه أو مثله، لقوله عليه السلام: (سيد القوم خادمهم). وقال يحيى بن أكثم: بت ليلةً عند أمير المؤمنين المأمون، فانتبهت وأنا عطشان، فوثب من مرقده، فجاءني بماءٍ، فقلت: يا أمير المؤمنين، ألا دعوت بخادم؟ فقال: حدثني أبي عن أبيه عن عقبة بن عامر الجني رضي الله عنه، قال النبي صلى الله عليه وسلم: (سيد القوم خادمهم).


المشاركة في السراء والضراء ومنها أن يشارك إخوانه في المكروه والمحبوب، لا يتلون عليهم في الحالين جميعاً.


ترك المن
ومنها إلا يمن على من يحسن إليه، ويشكر ما يصل إليه منهم. قال عروة: كتب رجل إلى عبد الله بن جعفر رقعة، وجعلها، في ثني وسادته التي يتكئ عليها، فقلب عبد الله الوسادة، فبصر بالرقعة، فقرأها وردها إلى موضعها، وجعل مكانها كيساً، فيه خمسمائة دينار، فجاء الرجل، فدخل عليه، فقال له: قلبت النمرقة؟ فخذ ما تحتها، فأخذ الرجل الكيس وخرج وهو ينشد:
زادَ مَعروفَكَ عِندي عِظَماً ... أَنَهُ عِندَكَ مَيسورٌ حَقير
تَتَناساهُ كَأَن لَم تَأتِهِ ... وَهُوَ عِندَ الناسِ مَشهورٌ كَبير
الإعراض عن الواشي النمام ومنها إلا يقبل على إخوانه قول واش نمام، لقول الخليل بن أحمد: (من نم لك نم عليك، ومن أخبرك خبر غيرك أخبره بخبرك).
قال عليه السلام: (لا يدخل الجنة قتات).


الوفاء في الحياة والوفاة ومنها الوفاء للإخوان في الحياة والوفاة، لقول بعض الحكماء: (من لم يف للإخوان كان مغموز النسب).


الأخ الموافق ومنها أن تكون الشفقة على الأخ الموافق أكثر من الشفقة على الولد. قال أبو زائدة: كتب الأحنف إلى صديق له: أما بعد، فإذا قدم أخ لك موافق، فليكن منك بمنزلة السمع والبصر؛ فإن الأخ الموافق أفضل من الولد المخالف. ألم تسمع قول الله عز وجل لنوح عليه السلام في ابنه: (إِنَهُ لَيسَ مِن أَهلِكَ إِنَهُ عَمَلٌ غَيرَ صَالِحٍ).


ستر العورات ومنها الاجتهاد في ستر عورات الإخوان وقبائحهم، وإظهار مناقبهم، وكونهم يداً واحدةً في جميع الأوقات. قال النبي صلى الله عليه وسلم: (مثل المؤمنين إذا التقيا كاليدين تغسل إحداهما الأخرى).
وَأنشد عن ثعلب:
ثَلاثُ خِصالٍ لِلصَديقِ جَعَلتُها ... مُضارَعَةً لِلصَومِ وَالصَلواتِ
مُواساتُهُ وَالصَفحُ عَن عَثَراتِهِ ... وَتَركُ اِبتذالِ السَرِ في الخَلَواتِ
ولسعيد بن حمدان:
لَم أُؤاخِذكَ إِذ جَنَيتَ لِأَنّي ... واثِقٌ مِنكَ بِالإِخاءِ الصَحيحِ
فَجَميلُ العَدوِّ غَيرُ جَميلٍ ... وَقيبَحُ الصَديقِ غَيرُ قَبيحِ


هجر استبقاء الود ومنها ألا يهجر الأخ بغضة بل هجر استبقاء لوده وقطع مقالة واش عنه؛ فقد ورد من طريق عن النبي صلى الله عليه وسلم: (لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث، يلتقيان فيعرض هذا، ويعرض هذا، وخيرهما الذي يبدأ بالسلام).


التودد والصفح ومنها التودد للإخوان بالاصطناع إليهم والصفح عنهم. وقال عليه السلام: (اصنع المعروف إلى من هو أهله فإن لم تصب أهله فأنت أهله). وقال عليه السلام: (رأس العقل بعد الدين التودد إلى الناس واصطناع المعروف إلى كل برٍ وفاجرٍ).
وينشد لابن أبي النجم:
اِصنَعِ الخَيرَ ما اِستَطَعتَ وَإِن ... كُنتَ لا تُحيطُ بِكُلِّهِ
فَمَتى تَصنَعُ الكَثيرَ إِذا ... كُنتَ تارِكاً لِأَقَلِّهِ


حفظ العهد ومنها الدوام للإخوان على حسن العشرة، وإن وقعت بينهم وحشةٌ أو نفرة، فلا يترك كرم العهد، ولا يفشي الأسرار المعلومة في أيام الأخوة.
وينشد لبعضهم:
نَصِلُ الصَديقَ إِذا أَرادَ وِصالَنا ... وَنَصُدُّ عِندَ صُدودِهِ أَحيانا
إِن صَدَّ عَنّي كُنتُ أَكرَمَ مُعرِضٍ ... وَوَجَدتُ عَنهُ مَذهَباً وَمَكانا
لا مُفشياً بَعدَ القَطيعَةِ سِرَّهُ ... بَل كاتِمٌ مِن ذاكَ ما اِستَرعانا
إِن الكَريمَ إِذا تَقَطَّعَ وُدُّهُ ... كَتَمَ القَبيحَ وَأَظهَرَ الإِحسانا


التغافل ومنها التغافل عن الإخوان. قال جعفر بن محمد الصادق: (عظموا أقدراكم بالتغافل).


ترك الوقيعة ومنها ترك الوقيعة فيهم. قال المهاجري: (قال أعرابي لرجل: قد استدللت على عيوبك بكثرة ذكرك لعيوب الناس، لأن طالبها متهم بقدر ما فيه منها).


قبول الاعتذار ومنها قبول العذر من فاعله، صدق أو كذب؛ لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من اعتذر إليه أخوه المسلم، فلم يقبل عذره، فعليه مثل صاحب مكس). ولبعضهم:
أَقبَل مَعاذيرَ مَن يَأتيكَ مُعتَذِراً ... إِن يَروِ عِندَكَ فيما قالَ أَو فَجَرا
فَقَد أَطاعَكَ مَن أَرضاكَ ظَاهِرُهُ ... وَقَد أَجَلَّكَ مَن يَعصيكَ مُستَتِرا
قال عبد الله بن المبارك: (المؤمن طالب عذر إخوانه، والمنافق طالب عثراتهم).


قضاء حوائج الإخوان ومنها التسارع إلى قضاء حاجة رافعها إليك، لقول جعفر الصادق: (إني لأسارع إلى قضاء حوائج الإخوان مخافة أن يستغنوا عني بردي إياهم). وقال ابن المنكدر: (لم يبق من الله إلا قضاء حوائج الإخوان).


مشاهدة الإخوان ومنها ألا ينسيك بعد الدار كرم العهد والنزوع إلى مشاهدة الإخوان. قال ابن الأنباري: (من كرم الرجل حنينه إلى أوطانه، وشوقه إلى إخوانه).


صون السمع واللسان ومنها صون السمع عن سماع القبيح، واللسان عن نطقه؛ فقد قال، عليه السلام: يقول الله عز وجل: (أَينَ الَّذينَ كانوا يُنَزِّهونَ أَسماعَهُم عَن الخَنا أُسمِعهُم اليَومَ حَمدي وَالثَناءَ عَلَيَّ).
ولبعضهم:
تَحَرَّ مِن الطُرقِ أَوساطَها ... وَخَلِّ عَن المَوضعِ المُشتَبَه
وَسَمعَكَ صُن عَن سَماعِ القَبيحِ ... كَصَونِ اللِسانِ عَنِ النُطقِ بِه
فَإِنَكَ عِندَ اِستِماعِ القَبيحِ ... شَريكٌ لِقائِلِهِ فَاِنتَبَه
فَكَم أَزعَجَ الحِرصُ مِن طَالب ... فَوافى المَنيَّةَ في مَطلَبِه


رد الجواب ومنها المبادرة في الجواب عن كتاب الأخ، وترك التقصير فيه. قال ابن عباس، رضي الله عنه: (إني أرى لرد الجواب حقاً، كما أرى لرد جواب السلام).
وأنشد لأبي هفان:
إِذا الإِخوانُ قاتَهُمُ التَلاقي ... فَما شَيءٌ أَسَرُّ مِنَ الكِتابِ
وَإِن كَتَبَ الصَديقُ إِلى صَديقٍ ... فَحَقُّ كِتابِهِ رَدُّ الجَوابِ


آداب الاستئذان ومنها الأدب في الاستئذان واستعمال السنة فيه؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (الاستئذان ثلاث: الأولى تستنصتون، والثانية يستصلحون، والثالثة يأذنون أو يردون).


إفطار المدعو ومنها إلا يصوم إذا دعاه أخ إلا بإذنه؛ وإن نوى الصوم فليفطر تحرياً لسروره؛ فإن أبا سعيد الخدري، رضي الله عنه، قال: صنعت لرسول الله صلى الله عليه وسلم، طعاماً، فجاء هو وأصحابه، فلما وضع الطعام، قال رجل من القوم: إني صائم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (دعاكم أخوكم، وتكلف لكم، أفطر ثم صم يوماً مكانه إن شئت).


تفقد الخلان والإخوان ومنها الرغبة في زيارة الإخوان والسؤال عن أحوالهم؛ فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: (إن رجلاً زار أخاه في قريةٍ، فأرصد على مدرجته ملكاً، فقال له: إلى أين يا عبد الله؟ فقال أزور أخاً لي في الله تعالى في هذه القرية، فقال له: طبت، وطاب ممشاك، وتبوأت من الجنة منزلاً).
وكان عبد الله بن مسعود يقول: (كنا إذا افتقدنا الأخ أتيناه، فإن كان مريضاً كانت عيادةً، وإن كان مشغولاً كانت عوناً، وإن كان غير ذلك كانت زيارةً).


فهم نفوس الأصحاب ومنها أن تصاحب كلاً من الإخوان على قدر طريقته. قال شبيب بن شيبة: (لا تجالس أحداً بغير طريقةٍ، فإنك إذا أردت لقاء الجاهل بالعلم، واللاهي بالفقه، والغبي بالبيان، آذيت جليسك). ويروى للإمام عليٍ، رضي الله عنه:
لِئَن كُنتُ مُحتاجاً إِلى العِلمِ إِنَنّي ... إِلى الجَهلِ في بَعضِ الأَحايين أُحوَجُ
وَما كُنتُ أَرضى الجَهلَ خِدناً ولا أَخاً ... وَلَكِنَني أَرضى بِهِ حينَ أُحوَجُ
فَمَن شاءَ تَقويمي فَإِنّي مُقوَّمٌ ... وَمَن شاءَ تَعويجي فَإِنِّيَ مُعوَجُّ


حفظ العهود ومنها حفظ حرمات الصحبة والعشرة. قال جعفر الصادق، رضي الله عنه: (مودة يوم صلة، ومودة سنة رحم ماسةٍ من قطعها قطعه الله عز وجل)؛ وقال علي بن عبيدة الريحاني: (الأحرار ما لم يلتقوا معارف، فإذا التقوا صاروا أخواناً، فإذا تعاشروا توارثوا)؛ وقال الصادق: (صداقة عشرين يوماً قرابةٌ).


مواساة الإخوان
ومنها إنصاف الإخوان من نفسه، ومواساتهم من ماله؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (أشرف الأعمال ذكر الله تعالى، وإنصاف المؤمن من نفسه، ومواساة الأخ من ماله).


الصبر على الهجران ومنها الصبر على جفاء الإخوان، وإسقاط التهمة عنهم بعد صحة الأخوة.


وصية علقمة لابنه ومن جامع الصحبة والعشرة قول يحيى بن أكثم لما حضرت علقمة العطار الوفاة، قال لابنه: (يا بني إذا صحبت الرجال، فاصحب من إذا أخدمته صانك، وإن صحبته زانك، وإن تحركت بك مؤنة صانك، وإن أمددت بخير مد، وإن رأى منك حسنة عدها، أو سيئة سترها، وإن أمسكت ابتدأك، أو نزلت بك نازلةٌ واساك، وإن قلت صدقك، أو حاولت أمراً أمرك، وإذا تنازعتما في حق آثراك). قال عبد الملك: (سمع الشعبي هذه الوصية فقال: تدري لم أوصاه بها؟ فقلت: لا! قال: لأبنه أوصاه ألا يصحب أحداً، لأن هذه الخصال لم تكمل في أحد).


التوقير والرحمة ومنها تعظيم حرمة المشايخ، والرحمة والشفقة على الإخوان، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (ليس منها من لم يوقر كبيرنا ويرحم صغيرنا). وقال عليه السلام: (من إجلال الله تعالى إكرام ذي الشيبة في الإسلام).


أدب الأحداث ومنها ألا يكلم الأحداث بحضرة الشيوخ. قال جابر: قدم وفد جهينة على النبي صلى الله عليه وسلم فقام غلام ليتكلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (وأين الكبراء؟).
ومنها أن الإنسان إذا أراد سفراً يسلم على إخوانه ويزورهم، فلعل لأحدهم حاجةً في وجهته، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (إذا سافر أحدكم فليسلم على إخوانه، فإنهم يزيدونه بدعائه خيراً).


دوام العهود ومنها ألا يتغير عن إخوانه إذا حدث له غنىً. أنشد المبرد:
لَئِن كانَت الدُنيا أَنالتكَ ثَروةً ... وَأَصبَحتَ مِنها بَعدَ عُسرٍ أَخا يُسرِ
لَقَد كَشَفَ الإِثراءُ عَنكَ خَلائِقاً ... مِن اللؤمِ كانَت تَحتَ سِترٍ مِن الفَقرِ


التمادي في الخصام ومنها ألا يغرق في الخصومة، ويترك للصلح موضعاً؛ فقد روي عن عن النبي صلى الله عليه وسلم، أو علي كرم الله وجهه: (أحبب حبيبك هوناً ما، عسى أن يكون بغيضك يوماً ما، وابغض بغيضك هوناً ما، عسى أن يكون حبيبك يوماً ما).
قيل لأبي سفيان بن حرب: (بم نلت هذا الشرف؟ قال: ما خاصمت رجلاً إلا جعلت للصلح بينناً موضعاً).


معرفة أقدار الرجال ومنها معرفة الرجال ومعاشرتهم على حسب ما يستحقونه، فقد قيل: إن فتى جاء إلى سفيان بن عيينة من خلفه فجذبه، وقال: يا سفيان، حدثني فالتفت سفيان إليه، وقال: يا بني، من جهل أقدار الرجال، فهو بنفسه أجهل.


مخالف الاعتقاد ومنها ألا يعاشر من يخالفه في اعتقاده. قال يحيى بن معاذ: (من خالف عقدك عقده خالف قلبك قلبه).


ذو الود القديم ومنها معرفة حق من سبقك بالمودة. قال بلال بن سعيد: (من سبقك بالود، فقد استرقك بالشكر).


الإخاء والثناء ومنها ترك التطرية والثناء بعد صحبة الأخوة والمودة. قال عبد الرحمن بن مهدي: (إذا تأكد الإخاء سقط الثناء)، وقال الحجي لرجل: (حبي لك يمنع من الثناء عليك).


آداب الصحبة قال السلمي: والصحبة على أوجه، لكل آدابٌ ومواجب ولوازم.


صحبة الله فمع الله، سبحانه: باتباع أوامره، وترك نواهيه، ودوام ذكره، ودرس كتابه، ومراقبة أسرار العبد إن يختلج فيها ما لا يرضاه مولاه، والرضا بقضائه، والصبر على بلائه، والرحمة والشفقة على خلقه.


صحبة النبي صلى الله عليه وسلم ومع النبي صلى الله عليه وسلم: باتباع سنته، وترك مخالفته فيما دق وجل.


صحبة الصحابة وآل البيت ومع أصحابه وأهل بيته: بالترحم عليهم، وتقديم من قدم، وحسن القول فيهم، وقبول أقوالهم في الأحكام والسنن، لقوله عليه السلام: (أصحابي كالنجوم، بأيهم اقتديتم اهتديتم)، وقوله عليه السلام: (إني تارك فيكم الثقلين: كتاب الله، وعترتي أهل بيتي).


صحبة أولياء الله ومع أولياء الله: بالخدمة، والاحترام لهم، وتصديقهم فيما يخبرون عن أنفسهم ومشايخهم؛ فقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم: (أن الله، تعالى، يقول: من أهان لي ولياً فقد بارزني بالمحاربة).


صحبة السلطان
ومع السلطان: بالطاعة في غير معصية الله إذ مخالفته سنة، فلا يدعو عليه فيهما، بل يدعو له غائباً، ليصلحه الله تعالى، ويصلح على يديه؛ وينصحه في جميع أمور دينه، ويصلي ويجاهد معه؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (الدين النصيحة)، قالوا: لمن يا رسول الله؟ قال: (لله، ولكتابه، ولرسوله ولأئمة المسلمين، وعامتهم).


صحبة الأهل والولد ومع الأهل والولد: بالمداراة وسعة الخلق والنفس وتمام الشفقة وتعليم الأدب والسنة، وحملهم على الطاعة؛ لقوله تعالى: (يا أَيُّها الَّذين آَمَنُوا قُوا أَنفُسَكُم وَأَهليكُم ناراً). الآية، والصفح عن عثراتهم، والغض عن مساوئهم في غير إثمٍ أو معصيةٍ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (المرأة كالضلع، إن أقمتها تكسرها، وإن داريتها تعش منها على عوج).


صحبة الإخوان ومع الإخوان: بدوام البشر، وبذل المعروف، ونشر المحاسين، وستر القبائح، واستكبار برهم إياك، واستقلال إياهم، وإن كثر، ومساعدتهم بالمال والنفس، ومجانبة الحقد والحسد والبغي وما يكرهون من جميع الوجوه، وترك ما يعتذر منه.


صحبة العلماء ومع العلماء: بملازمة حرماتهم، وقبول أقوالهم، والرجوع إليهم في المهمات، ومعرفة المكان الذي جعله الله لهم من خلافة نبيه ووراثتيه؛ لقوله عليه السلام: (العلماء ورثة الأنبياء).


صحبة الوالدين ومع العلماء: ببرهما بالخدمة بالنفس والمال في حياتهما، وإنجاز وعدهما بعد وفاتهما، والدعاء لهما في كل الأوقات، وإكرام أصدقائهما؛ لقوله؛ عليه السلام: (إن البر أن يصل الرجل أهل ود أبيه)؛ وقد قال رجل لرسول الله صلى الله عليه وسلم: هل بقي علي من بر والدي شيء أبرهما به بعد وفاتهما؟ قال: (نعم. الصلاة عليهما والاستغفار لهما، وإكرام صديقهما، وصلة الرحم التي لا توصل إلا بهما). وقال عليه السلام: (من العقوق أن يرى أبواك رأياً وترى غيره).


صحبة الضيف ومع الضيف: بالبشر، وطلاقة الوجه، وطيب الحديث، وإظهار السرور، وقبول أمره ونهيه، ورؤية فضله ومنته بإكرامك وتحريه لطعامك.
ولمعرس بن كرام:
مَن دَعانا فَأَبَينا ... فَلَهُ الفَضلُ عَلَينا
فَإِذا نَحنُ أَتَينا ... رَجَعَ الفَضلُ إِلَينا


آداب الجوارح ثم على كل جارحة أدب تختص بهِ:


أدب البصر فأدب البصر نظرك للأخ بالمودة التي يعرفها منك، هو والحاضرون، ناظراً إلى أحسن شيء يبدو منه، غير صارف بصرك عنه في حديثه لك.


أدب السمع وأدب السمع: إظهار التلذذ بحديث محادثك، غير صارف بصرك عنه في حديثه، ولا قاطع له بشيء؛ فإن اضطرك الوقت إلى شيء من ذلك، فأظهر له عذرك.


أدب اللسان وأدب اللسان: أن تحدث الإخوان بما يحبون في وقت نشاطهم لسماع ذلك، باذلاً لهم النصيحة بما فيه صلاحهم، مسقطاً من كلامك ما يكرهونه؛ ولا ترفع صوتك عليهم، ولا تخاطبهم إلا بما يفهمونه ويعلمونه.


أدب اليدين وأدب اليدين: بسطهما للإخوان بالبر والصلة، ولا تقبضهما عنه، ولا عن الإفضال عليهم ومعونتهم فيما يستعينون به.


أدب الرجلين وأدب الرجلين: أن تماشي إخوانك على حد التبع، ولا تتقدمهم؛ فإن قربك إليه تقرب بقدر الحاجة، وترجع إلى مكانك؛ ولا تقعد عن حقوق الإخوان ثقة بالأخوة، لأن الفضيل رحمه الله، قال: (ترك حقوقهم مذلة)، وتقوم لهم إذا أبصرتهم مقبلين، ولا تقعد إلا بقعودهم، وتقعد حيث يقعدونك.


آداب البواطن
عنوان أدب الباطن واعلم، يا أخي، وفقك الله للرغبة في أدب الصحبة، أن أدب الظاهر عنوان أدب الباطن، لقول النبي صلى الله عليه وسلم وقد رأى رجلاً يمس لحيته في الصلاة، فقال: (لو خشع قلب هذا لخشعت جوارحه)؛ وقال الجنيد لأبي حفص، رحمة الله عليهما: (أدبت أصحابك أدب السلاطين)، فقال: (لا، يا أبا القاسم، ولكن حسن أدب الظاهر عنوان أدب الباطن).


اقتران الأدب بالعلم والحال والصحبة ثم اعلم أن كل علم وحال وصحبة خرج من غير أدب غالب مرود على أهله، لقوله عليه السلام: (إن الله أدبني فأحسن تأديبي). وكان عليه السلام يحب معالي الأخلاق.


الباطن مطلع الله وإذا وجب على العبد مراعاة ظاهره لصحبة الخلق، فمراعاة باطنه أولى؛ لأنه مطلع الرب تعالى.
أوجه مراعاة الباطن ومراعاة باطنه وآدابها بملازمة: الإخلاص، والتوكل، والخوف، والرجاء، والرضا، والصبر، وسلامة الصدر، وحسن الطوية، والاهتمام بذلك في أمر المسلمين؛ لقوله عليه السلام: (من لم يهتم للمسلمين فليس منهم).
فإذا تأدب الناظر في كتابنا هذا بهذه الآداب، وتأدب ظاهره بما ذكرنا، رجوت أن يكون من الموقنين.
فنسأل الله، سبحانه وتعالى، أن يوفقنا للأخلاق الجميلة، وأن يسددنا في أفعالنا وأقوالنا وأحوالنا بمنة وكرمه، إنه أكرم الأكرمين، وأرحم الراحمين.
والحمد لله وحده، وصلى الله على من لا نبي بعده، محمدٍ وآله وصحبه، وسلم.


.جميع الحقوق متاحة لجميع المسلمين 

كتاب : أدب المجالسة وحمد اللسان وفضل البيان وذم العي وتعليم الإعراب المؤلف : يوسف بن عبد الله بن عبد البر النمري أبو يوسف

كتاب : أدب المجالسة وحمد اللسان وفضل البيان وذم العي وتعليم الإعراب المؤلف : يوسف بن عبد الله بن عبد البر النمري أبو يوسف بسم الله الرحمن ا...